شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥١ - الفصل الثاني في الماء المضاف و الاسئار المضاف
و نسب الخلاف إلى المهذب أيضاً كما في الشرح و الكل مردود للادلة المارة و في شرح الفاضل لم نعثر على دليل في كراهة سؤر الجلال و اكل الجيف فضلا عن نجاستها و كل الجيف و غيره خلافا للمبسوط النهاية و هو مردود بما مر اكل لحمه أولا خلافا للمبسوط و في شرح الفاضل و المهذب حيث منعا من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الآدمي و الطيور الا ما لا يمكن التحرز عنه كالهرة و الفارة و الحية و في السرائر نجاسته و يجوز أن يريد المنع من استعماله و في التهذيب المنع من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه الا الطيور و السنور من غير فرق بين حيوان الحضر و البر و كذا في الاستبصار إلا أن مكان السنور فيه الفارة و يظهر من تعليله اباحة سؤر الفارة بمشقة الاحتراز العموم لكل ما يشق عنه الاحتراز كما في المبسوط و من ايراده الأخبار المعللة لإباحة سؤر السنور بالسبعية في التهذيب عموم اباحة سؤر السباع و سنده في المنع مفهوم قول الصادق (ع) كل شيء يؤكل لحمه يتوضأ بسؤره و يشرب و على استثناء ما استثناه خبر عمار الدالة على انه لا باس بسؤر الطير و خبر معاوية بن عمار في الهرة انه من أهل البيت و خبر أبي الصباح الدال على جواز الوضوء بسؤرها معللا بانها سبع و هو محجوج بالروايات المتقدمة كصحيح البقباق و نحوه و يجيء بحول اللّه تمام البحث في النجاسات و سؤر النجس و هو الكلب و الخنزير و الكافر و ان انتحل الاسلام كالخوارج و الفلاة و سيأتي الخلاف في بعض انواع الحيوانات و في أهل الكتاب و كل من خالف الحق عدا المستضعف نجس اجماعا و للنصوص و خبر علي بن جعفر عن اخيه (ع) في اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصلاة فقال لا الا ان تضطر إليه محمول على الاضطرار خوف التقية و تحقيق هذه المباحث يتبين بحول اللّه في مباحث النجاسات و يكره سؤر الجلال و هو المتغذي بعذرة الانسان حتى يسمى في العرف جلال كما هو المشهور و في الخلاف و المبسوط الحيوان الذي غالب غذائه العذرة و ابو الصلاح الحق سائر النجاسات و بعضهم اكتفى فيه باليوم و الليلة كالرضاع نقله في الدلائل و في الصحاح و القاموس الجلالة البقرة التي تتبع النجاسات و في الاثيرية الجلالة من الحيوان التي تأكل العذرة و الجلة البعر و وضع موضع العذرة و في المجمع الجلال من الحيوان الذي يكون غذائه عذرة الحيوان محضاً انتهى. و الجلال من الجلة ثلاثة البعرة واصل البعير التقط الجلة كذا في القاموس كما في جمل العلم و العمل و المراسم و الشرائع و المعتبر و التذكرة و التحرير و الدروس و اللمعة و غيرهن و يمكن الاستناد فيه إلى قول الصادق (ع) في صحيح هشام بن سالم لا تاكلوا لحوم الجلالة و ان اصابك من عرقها فاغسله و حيث كان الاقوى طهارتها فالمراد الكراهة و متى كره مس العرق كرهت سائر الرطوبات و فيه نظر و كونه (ع) في مرسلة الوشاء يكره سؤر ما لا يؤكل لحمه و الحجة فيه بعد ذلك طريقة الاحتياط خروجا عن خلاف من نجسه و حذرا من وقوع بعض اجزاء اللعاب و لان المرجوحية اتفاقية على الظاهر