شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثاني في الماء المضاف و الاسئار المضاف
و طريق تحصيل الإجماع أيضاً غير خفي و كفى بذلك شاهدا و استدل أيضاً بصحيحة زرارة عن الباقر (ع) الناهية عن اكل السمن الذائب و الزيت إذا ماتت فيهما الفارة و يمكن توجيه الاستدلال به بتعليق الحكم فيه على الميعان و في الرياض ان ترك الاستفصال فيه دليل العموم و فيه ما فيه و رواية السكوني عن الصادق في القدر المطبوخ إذا وجد فيه فارة انه يراق مرقه و يغسل اللحم و يؤكل و نحوهما و بان المائع قابل للنجاسة و النجاسة موجبة لنجاسة ما لاقته ثمّ تسري النجاسة بما مازجه المائع بعضه ببعض هذا و لا يتم الاستدلال بالمجيز من الأولين الا بضميمة الإجماع المركب و التمسك الأخير نظر فيه بانه لو تم لجرى في سائر الاشياء الرطبة فيرجع إلى القول بالسراية و ليست من مذهب اصحابنا و يمكن العذر بان السراية لو لا قيام الإجماع و الضرورة لقوي القول بها و لم يعم في خصوص ما نحن فيه اجماع و لا ضرورة ورد على النجاسة أو وردت عليه لقضاء الإجماعات بالعموم و على قول السيد من جواز ازالة الخبث به يلزم الفرق بين الورودين كما فرق بينهما في المطلق استوت سطوحه او لا كما هو ظاهر اطلاقاتهم و في الكتاب و لا تسري النجاسة مع اختلاف السطوح إلى الاعلى قطعا بمقتضى الأصل السالم من المعارض و في الدلائل لو قيل بعدم سراية النجاسة فيه يعني المضاف مع اختلاف السطوح كان حسنا انتهى. و ربما ايد كلامهما بان المدرك في التنجيس الإجماع و ثبوته في محل البحث غير معلوم فنرجع إلى أصل الطهارة ثمّ الأولى بناء المسألة على ان مسألة السراية هل هي على الأصل و انما نستثني منها المتنجسات الرطبة الغير المائعة بالإجماع أو على خلاف الأصل فعلى الأول يقوى القول بانفعال العالي بما اصاب السافل و على الثاني ينعكس الحكم و لعل الأول لا يخل من قوة فان مزج طاهره بالمطلق فان بقي الاطلاق فهو مطلق و ان تغيرت صفاته و الا فمضاف و ان لم يتغير المرجع فيهما العرف و لعله يختلف باختلاف المضافات في الصفات و في المهذب يصير مضافا إذا ساوى المطلق ما خالطه من المضاف أو نقص عنه و ان الشيخ في الدروس حكم بالبقاء على الاطلاق مع التساوي و انه ناظره في ذلك حتى سكت و في المبسوط بعد اختيار البقاء على الاطلاق كما نقل القاضي احتاط بالاستعمال و التيمم جميعا و الأولى الاحتياط في سائر صور الشك لتعارض أصل بقاء المائية واصلا بقاء الحدث و عدم الفراغ و سؤر و هو ما بقي بعد الشرب كما في المعتبر و المهذب و غاية المرام و شرح الموجز و المقتصر و المغرب و مجمع البحرين و النهاية الاثيرية و الصحاح و في القاموس البقية و الفضلة و هو قريب ممن سبق بل في الذخيرة نسبته إلى اهل اللغة و في علية الشرائع و شرح اللمعة الماء القليل الذي باشره جسم حيوان و نسبه في الكتاب إلى الشهيد و من تاخر عنه و في الكتاب ماء قليل لاقاه فم حيوان و في المسالك و الرياض في اللغة ما يبقى بعد الشرب و شرعا ماء قليل باشره جسم حيوان و في السرائر ما شرب منه الحيوان أو باشره بجسم من المياه و سائر المائعات