شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و لا يبقى له اثر نافع فان الاعتماد على اليقين حيث يبقى لاصليه و للإجماع كما في المعتبر و المنتهى و التذكرة و الكفاية و الذخيرة و المفاتيح و الشرح و للاخبار الكثيرة في خصوص هذا الباب كصحيحتي ابن مسلم و زرارة و حسنتي العلل و الحلبي و غيرهن و قال ابن شبرمة من العامة يتحرى و قال عطا ينضح الجميع و كذا الثياب المتعددة إذا حصل فيها الاشتباه يجب فيها غسل الجميع قال في التذكرة و لو نجس أحد الثوبين و اشتبه وجب غسلهما و لم يجز التحري عندنا اجماعا و عليه احمد و ابن الماحشوني و ابو ثور و المزني لان أحدهما نجس بيقين و بالتحري لا يحصل يقين البراءة و ابو حنيفة و الشافعي على التحري كالاواني و الأصل ممنوع و في المنتهى الاجماع على وجوب الاجتناب و نسب عدم جواز التحري إلى اكثر علماءنا و الحجة في هذا الحكم بعد الاجماع ان الصلاة مشروطة بالطاهر لا بغير النجس و لا حكم بالطهارة لا للاصل العقلي لحصول العلم و لزوم الترجيح بلا مرجح مع التعيين و لا للاصل الشرعي للشك في اندراج مثل ذلك تحت عموم كل شيء طاهر حتى تعلم واصل بقاء شغل الذمة قائم و ايجاب الاجتناب انما هو بالنسبة إلى المشروط بالطهارة كالوضوء باحد الاناءين و الصلاة باحد الثوبين و السجود على احدى القطعتين من الارض و لو اصاب محل الشك منه محلا طاهرا بقي على طهارته استصحابا لحال المصاب لا المصيب ان لم يدخل جزء منه فيه و الحكم لا يخل من اشكال و ظاهر المنتهى ان حكمه حكم النجس من كل و المسألة قد تقدم الكلام فيها و هذا الحكم خاص بالمحصور دون غير المحصور و ان جرى فيه ما في المحصور إلا ان السيرة نفي الحرج و الاجماع و قوة الظن في طرف الطهارة لندرة محل النجاسة بالنسبة إلى محلها قضت باستثناء غير المحصور و في الذخيرة الظاهر انه لا خلاف في غير المحصور و بيان حد الحصر محال إلى العرف كما ذكره جمع من الأصحاب و مثلوا له بالبيت و البيتين و لغير المحصور بالصحراء و قال بعضهم يمكن جعل مدار الحصر و عدمه على حصول الضرر بالاجتناب و عدمه قال في الذخيرة و ربما يفسر غير المحصور بما يفسر عده و حصره و خير الثلاثة اوسطها إذ لا شاهد من النص و الأصل يقتضي اجتناب الجميع الا ما استثناه دليل الحرج و هو المتيقن من مورد الاجماع و كل نجاسة عينية فضلا عما بالعرض لاقت محلا طاهرا فان كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه اما في غير الميتة فظاهر للاصل و الاجماع كما في الشرح و الدلائل و الذخيرة و غيرهن و في المعتبر الاجماع على استحباب الرش في مس الكافر و الكلب و الخنزير و الروايات الدالة عليه كثيرة منها خبر ابن أبي بكير عن الصادق قال كل يابس ذكي