شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و ربما حمل الفطيم على المشرف على الفطام كما يظهر من المهذب البارع و ربما يستدل للقائلين بالثلاث بما مر من صحيح ابن بزيع الموجب لقطرات البول دلاء فما في الكتاب من عدم الوقوف لهم على مستند لا يخفي ما فيه و في الأخبار ما يقضي بالسبع كرواية منصور و قوي العمل عليها في الدلائل و ما تقتضي نزح الجميع كصحيح معاوية بن عمار و ربما يلوح من المدارك الميل إلى العمل بها و البحث في حال المرأة و اشتراط الاسلام في هذا الحكم مر الكلام فيه مفصلا فلا حاجة إلى اعادته و ثبوت دعوى المشهور من الرواية بعيد الا ان يعول في دلالتها على فهم المشهور و الا فهي مخالفة للشهرة مطروحة فلا يبقى للحكم سندا و لعله السبب في عدم تعرض التذكرة له و قد مر انا في غنى عن هذه التجشمات و التكلفات و هي من اعظم الامارات على الطهارة و عندي ان ذلك كله مستحب كما في التذكرة و النهاية و الإرشاد و قد مر الاحتجاج عليه سابقا فلا نعيده و لاهل الخلاف خلاف أيضاً فالشافعي ماء البئر كغيره ينجس لو كان دون القلتين لا اكثر و لو تنجس مع قلته لم يطهر بالنزح لان قعر البئر يبقى نجسا بل يترك ليزداد أو يساق إليه ماء كثير و أن كان كثيرا نجس بالتغير فيتكاثر إلى زوال التغير أو يترك حتى يزول التغيير بطول المكث أو ازدياد الماء و لو تفنت الشيء النجس فيه كالفارة يتمعط شعرها فهو على طهارته لعدم التغير و لا ينتفع به لان ما يخرج منه يوجد فيه شيء من اجزاء النجاسة فينبغي أن يستقي إلى ان يغلب ظن خروج اجزائها و قال أبو حنيفة إذا وقعت في البئر نجاسة نزحت فتكون طهارة لها فان مات فيها فارة أو صعوة أو سام ابرص نزح منها عشرون دلواً إلى ثلاثين و في موت الحمامة و الدجاجة أو السنور ما بين أربعين إلى ستين و في الكلب أو الشاة أو الآدمي جميع الماء فروع ثمانية: