شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و بهذا رد المحقق على الشيخ (ره) و يشترط ورود الماء على النجاسة و لا يجوز العكس كما في الكتاب و الناصريات و السرائر و حاشية المدقق و نهاية الاحكام و المنتهى و في البيان يشترط ورود الماء على النجاسة فلو عكس نجس الماء القليل الا في نحو الاناء فانه تكفي الملاقاة ثمّ الانفصال و في الدروس و يشترط ورود الماء حيث يمكن و في الذكرى الظاهر اشتراط ورود الماء على النجاسة لقوته بالعمل إذ الوارد عامل و المنهي عن ادخال اليد في الاناء قبل الغسل فلو عكس نجس الماء و لم يطهر و هذا ممكن في غير الاناء و شبهه مما لا يمكن فيه الورود الا أن يكتفي باول وروده مع ان عدم اعتباره مطلقا متوجه لان امتزاج الماء بالنجاسة حاصل على كل تقدير و الورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا و في خبر الحسن بن محبوب عن أبي الحسن (ع) في الجص يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى ان الماء و النار قد طهراه تنبيه عليه انتهى. و رده المدقق بانه لا يزاد بالورود اكثر من هذا يعني أول الورود قال و الا لم يتحقق الورود في شيء مما يحتاج انفصال الغسالة فيه إلى امر آخر و اورد على ما وجهه انه ضعيف سيما على القول بنجاسة الماء بعد الانفصال لا قبله فيلزم تنجيس القليل بالملاقاة و عدمه انتهى. اقول لا ريب انا إن قلنا بطهارة ماء الغسالة قبل الانفصال لعدم دخوله في ادلة نجاسة القليل كان ورود النجاسة عليه مقتضيا لدخوله فيمنع منه و لو قلنا بنجاسته في الحالين قلنا ان الذي قام عليه الاجماع في تطهيره انما هو الوارد على النجاسة لو لا الواردة عليه و كفى بالشك مدركا في مثله بعد أصل بقاء حكم النجاسة فلا يرد ما في الدلائل و الكتاب و غيرهما من انه لا فارق على القول بالنجاسة في الحالين و في شرح الاستاد ان المشهور عدم اعتبار الورود و عدم الفرق بين الورودين و كانه اخذ من اطلاق الفقهاء و تنزيل كلامهم على الفرد الظاهر غير بعيد و أما الاستناد إلى صحيح ابن مسلم عن الصادق (ع) في الثوب يصيبه البول قال اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جاري فمرة واحدة ففيه ان الغسل بالمركن لعله بالوضع في المركن و الصب عليه قاله في الدلائل و ايضا يمكن أن يراد غسله بالمركن و لعله معنى غير مذكور و في الصحاح و المجمع ان المركن اجانة يغسل فيها الثياب و هو مؤيد لما في الدلائل من ان الغرض الصب عليه و هذا كما يقال اغسل الثوب في الطشت و يراد انه تزال قذارته فيه أولا ثمّ يصب عليه فيه و مع قيام الاحتمال لا يبقى للاستدلال وجه و خبر الحسن مؤول بارادة معنى النزاهة من لفظ الطهارة و كون العذرة و العظام يابسين كما هو الغالب و لو لا ذلك لزم القول بطهارة ما يرسب فيه الغسالة كالارض الرخوة و نحوها بالقليل و لزم ان يراد بتطهير النار احالة الاعيان النجسة و تطهير الماء لما اصابته أو ان كلا من الماء و النار سبب مستقل في التطهير لو انفرد و فيهما خروج عن الظاهر مع انا لا نقول بتطهير النار كما سيجيء بحول اللّه و وجوب العصر ثابت الا في بول الصبي الرضيع فانه يكتفي بصب الماء عليه كما في كتب الاوائل و الاواخر و في الناصريات الصحيح انه لا خلاف بين العلماء في نجاسة ابوال بني آدم الصغار و الكبار و انما اختلفوا في ان بول الصغير كالكبير يجب غسله أولا فقال قوم بالاول كأبي حنيفة و المسالك و الثوري و ابن حي و عندنا يجزي الصب فان اكل الطعام وجب الغسل و حجتنا على جواز الاقتصار على الصب الاجماع و الرواية عن امير المؤمنين (ع) و رواية زينب بنت الجون في بول الحسين (ع) في حجره انتهى.