شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - الفصل الأول في الماء المطلق
و الذي عليه المصنف و صاحب المهذب (ره) اعتبار التقديري محتجا بان النجاسة تدور مدار الاوصاف فاذا لم تكن وجب تقديرها و في العلية و الكتاب و الذخيرة انه اعادة للدعوى و في الرياض هو عين المتنازع و اعتذر عنه في الدلائل بان النجاسة ان لم تعتبر مع عدم المخالفة لزم أن لا ينجس الماء و ان قلنا بالاعتبار لزم التقدير و هو المراد و عليه انه ان خرج عن اسم المائية فلا كلام و إلا كان محض استبعاد كما في الروض و احتج الفخر لوالده بان الماء مقهور بالنجاسة لأنه كلما لم يكن مقهورا بها لم يتغير بها على تقدير المخالفة و يرجع بعكس النقيض إلى قولنا كلما تغير على تقدير المخالفة كان مقهورا و رده في الكتاب و الذخيرة و الدلائل بمنع الكلية الأولى فان الخصم يقول بالتغير حال المخالفة و يمنع المقهور به حال عدمها و اضاف في الدلائل إلى ذلك ان ذلك ممنوع ان اراد المقهورية الفعلية و ان اراد الامكانية سلمنا لها و لا تؤثر و في العلية الاستناد إلى قياسه على الممزوج من المطلق و المضاف فكما يعتبر التقدير هناك يعتبر هنا بطريق اولى و رده في الذخيرة بان المدار في المطلق و المضاف على الاسم و في الدلائل أنه ضعيف بمنع القياس أولا و منع الأولوية ثانيا و منع ثبوت الحكم في المقيس عليه ثالثا و يمكن أن يتمسك للمصنف بان اعتبار التغيير ليس محض تعبد و انما هو لعروض ما يبطل عمل الطبيعة و اقتضائها لمغلوبيتها و تغير أحد الاوصاف الثلاثة قرينة مكسورية الطبيعة و فيه ما فيه و ربما يستند إلى ما دل على اعتبار قاهرية الماء و اكثريته كخبر البصائر و العلل و نحوهما و فيه بحث لظهوره في الاوصاف و المتبادر من التغيير الحسي و الأصل الطهارة تنبيه على القول باعتبار التغيير التقديري و فرض المخالفة بين اوصاف الماء و النجاسة هل يعتبر شدة المخالفة أو ضعفها أو الوسط في النجاسة أو الماء قوي في شرح الموجز الأخير و نسبه في الكتاب إلى بعض المحققين بعنوان الاحتمال و نسبه في الدلائل إلى الفاضل المحشي و قواه هو في الذكرى ينبغي فرض مخالف اشد احدا بالاحتياط و في الذخيرة نسب القول بالاوسط إلى بعض المتأخرين ثمّ قال و يحتمل اعتبار الأقل ترجيحا لجانب الطهارة و في نهاية الأحكام بعد ذكر اعتبار المخالفة قال و يعتبر ما هو الاحوط في شرح الفاضل اقتصر على قولين اعتبار الاشد و الاوسط و لا يبعد تقوية اعتبار الاضعف ترجيحا لأصل الطهارة و لو لم يظهر التغير لمشاركتهما في الاوصاف العارضة ساوت الحسي سواء كانت ذاتية كالمياه الكبريتية و الزاجية أو عرضية كلون الماء المصبوغ باحمر لو وقع فيه الدم كما نص عليه في البيان مستندا إلى ان التغيير تحقيقي غايته انه مستور عن الحس و قطع به في الكتاب و استظهره في الذخيرة مستندين إلى مستند البيان مع اقتصار المدارك في التمثيل على الاوصاف العرضية كالماء الأحمر و ربما كان ما في البيان و الذخيرة عاما للصورتين