شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - التاسع الخوارج و الغلاة و النواصب و المجسمة
مع ان ما في الخبر الأول من جعله اشر من اليهود و النصارى يثبت له حكمهم بالاولى و فيه ما لا يخفى و كيف كان فالناصب بمعنى الخارجي و نحوه كما في صريح المعتبر و ظاهر الشرائع و النافع و اسئار التحرير حيث اقتصر فيهن على ذكر الخوارج و الغلاة و ظاهر الروض فان فيه في شرح قول المصنف الاسآر كلها طاهرة عدا الكلب و الخنزير و الكافر و الناصب ان ذكر الناصب اما من عطف الخاص على العام أو يريد به كفار المسلمين كمن نصب العداوة لاهل البيت (ع) أو لاحدهم أو اظهر البغضاء لهم صريحا أو لزوما ككراهة ذكر فضائلهم أو كراهة شيعتهم على محبتهم و في النهاية الاكتفاء بالناصب عن الخوارج و يلوح من المصنف أيضا فانه مرة يذكر الناصبي مع الخارجي و مرة يقتصر على ذكر الخارجي كما في موضع من ارشاده و موضع من قواعده و مرة يجمع بينهما حتى قال في المنتهى قد وقع الاتفاق بين العلماء على طهارة سؤر المسلمين عدا الخوارج و الغلاة و ان امكن تنزيل كلامه على ان المراد بالخارجي ما يعم مطلق الناصب بقرينة تصريحه بالتذكرة بان المراد بالناصب المبغض لآل محمد (ص) قال في الدلائل في شرح قول المصنف الخوارج و الغلاة لعل مراده بالخوارج مطلق النواصب الا انه يحتمل ارادة نصب الاستحلال فيراد قسم من المبغضين خاص و كلام المتقدمين خالي عن التنصيص على الناصب بمعنى المبغض لان منهم من حكم بنجاسة المخالفين و منهم من اقتصر على ذكر الكافر و لم يضف إليه غيره كابن زهرة و الشيخين في اكثر كتبهم و غيرهم و ابن ادريس نزل خبري خذ مال الناصب على ناصب الحرب نعم قال الصدوق لا يجوز التطهير بغسالة الحمام لان فيها غسالة اليهودي و المجوسي و المبغض لآل محمد و هو شرهم و قريب منه ما في روايته لكن الظاهر ان الصدوق يمنع عن الاغتسال مع الحكم بالطهارة لنقله رواية الناس لو اصابت الثوب فلو حكم حاكم بطهارتهم ما لم يذكروا ضروريات من الدين تمسكا بالاصل و ان المسلمين على الطهارة و ان العباسيين و عمالهم و الامويين و عمالهم بل كثير من الصحابة بعد زمن النبي (ص) بل في زمنه كانوا في اشد العداوة لامير المؤمنين (ع) و الائمة (ع) سيما اصحاب الجمل و صفين بل كافة أهل الشام و اكثر أهل المدينة و مكة مع ان مخالطتهم و مساورتهم لم تكن منكرة عند الشيعة اصلا كما لا يخفى على من تتبع السير و التواريخ لم يكن بعيدا ان لم يقم الاجماع على خلافه لكن الخروج عن قول المعظم سيما بعد ما ذكرنا من ظهور نقل الاجماع و دلالة بعض الروايات و ان لم تكن ناصة في غاية البعد و العلم عند اللّه