شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و الحجة فيه بعد ذلك صريح صحيح زرارة و موثق الحسن بن زرارة و رواية الفقيه و الخصال و ظاهر صحيحي حريز و الحلبي و قد مر ذكرها و لا يجب غسلها من المماسة كما في الكتاب و مال إليه في الذخيرة و الروضة و اوجب المصنف في النهاية لإيجابه في البيضة و شارح الموجز غسل الظاهر و في الذكرى ان الاولى تطهير ظاهرها من الميتة و لعله اوفق بالضوابط و ما استدل به الاولون من اطلاق الأخبار مردود بان المتيقن منها عدم النجاسة الذاتية مع ان الأول لا يخلو من وجه
٦. و جلد الميتة لا يطهر بالدباغ اجماعا في الانتصار و الناصريات و الفائدة و الغنية و كشف الحق و في المنتهى اتفق علماءنا الا ابن الجنيد على ان جلود الميتة لا تطهر بالدباغ و في البيان و ليس الدبغ عندنا مطهرا و خلاف ابن الجنيد شاذ و في الدروس و الدباغ غير مطهر و قول ابن الجنيد شاذ و اشذ منه قول ابن بابويه بالوضوء و الشرب من جلد الميتة و في المختلف ذهب إليه علماءنا اجمع الا ابن الجنيد و في الدلائل انه قد اتفق عليه اصحابنا الا ابن الجنيد و في الذكرى و لا يطهر جلد الميتة بالدباغ و فيه اخبار متواترة و في التذكرة أيضا دعوى التواتر و في حاشية المدقق انه المشهور بين الأصحاب بل هو اجماعي لانقراض المخالف و ابن الجنيد طهر بالدباغ ما كان طاهرا حين الحياة و منع الصلاة فيه و في الكفاية و المفاتيح انه المشهور خلافا لابن الجنيد و في شرح الاستاذ انه مذهب الجمهور بل من ضروريات المذهب إلى غير ذلك من الاجماعات المنقولة بل التحصيل يغني عن النقل فانا نعلم اتفاق الفقهاء على وجه يكشف عن قول سيدهم (ع) و أيضا ابن الجنيد معلوم النسب و مسبوق بالاجماع و ملحوق به مع انه لا زالت اقواله متفردة عن اقوال اصحابنا حتى نسب إليه ما نسب و السند في الحكم بعد ذلك كل ما دل من الاجماعات و الروايات على نجاسة الميتة و اجزائها بل الميتة بقول مطلق و قد مرت فلا نعيدها ثمّ في استصحاب النجاسة و طلب اليقين بالعبادة ابين دلالة و نقل أبو بصير عن الصادق عن علي بن الحسين (ع) انه كان ينزع الفرو العراقية في الصلاة فسأل عن السبب فقال لانهم يستحلون لباس جلود الميتة و يزعمون ان دباغها طهورها و قال الصادق (ع) لعبد الرحمن بن الحجاج زعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته ثمّ لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الا على رسول اللّه (ص) إلى غير ذلك من الأخبار و طهره أبو علي لصحيح الحسين بن زرارة عن الصادق (ع) في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن و الماء فاشرب منه و اتوضأ فقال نعم يدبغ و ينتفع به و لا تصل به