شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٣ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و لو قلنا بعد جواز دخول النجاسة المسجد زاد الاشكال في الطواف و نحوه لان اللبن لا ينجس غالبا و لا يمكن الخروج عن ذلك كله بمجرد رواية رواها النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه ان عليا (ع) كان يقول لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل ان تطعم لان لبنها يخرج من مثانة امها و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا بوله قبل ان يطعم لان لبنه يخرج من العضدين و رواه في العلل و رواه الصدوق مرسلا مع انها مشتملة ظاهرا على طهارة بول الصبي و لا وجه له و تاويلها اخراج لها عن ظاهرها مع ان هذه العلة ظاهرة الضعف لان الخروج من المثانة لا يكون سبب التنجيس مع انها مخالفة للواقع بحسب الظاهر فان اللبن على ما في بعض الأخبار و كتب بعض الفحول انما يتولد من دم الحيض فمع ضعف السند فيها من المضعفات ما لا يحصى و المقام غني عن الاطالة و الحمل على الندب أو التقية لانه المروي عن الشافعي أو الطرح لازم
٥. من الانفحة و هي لبن مستحيل إلى شيء اصفر في جوف السخلة كما في نهاية الاحكام و شرح الموجز و إليه مال في الكتاب اقتصارا على موضع الوفاق قال مع ان ارادة الثاني غير بعيد انتهى. و هذا التفسير هو الموافق لما في القاموس و المغرب و في السرائر و الرياض و اطعمة المسالك و التنقيح و طهارة حاشية المدقق و شرحي الاستاد و الفاضل و الدلائل انها كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل و هو ظاهر الذكرى حيث جعل تطهيره من الميتة اولى و هو لا يناسب اللبن و هو موافق لما في الصحاح و الجمهرة و المجمع و هو المحكي عن أبي زيد و لعله الاظهر في كلام الأكثر حيث عدوه مما تحله الحياة مع ان المفسرين بالوجه الثاني اكثر اعتبارا و اعتمادا و في شرح الفاضل انه المعروف انتهى. و ان تردد فيه في الروضة و الذخيرة و الكفاية مع انه من البعيد نجاسة الكرش دون ما فيه و على الأول يطهر اللبن المستحيل دون طرفه و يمكن القول بطهارته على هذا أيضا لاندراجه تحت ما لا تحله الحياة على تامل أو الاستتباع فيكون النزاع قليل الثمرة ظاهرة و ان كانت السخلة ميتة كما في كتب الفقهاء و في شرحي الفاضل و الاستاد نقل الاجماع و نقله في الذخيرة عن الغنية أيضا و في المنتهى نسبته إلى علمائنا و أبي حنيفة و داود خلافا للشافعي و احمد و في الكتاب و الدلائل انه مما قطع به الأصحاب و في الكفاية نفي الخلاف و في الذخيرة عدم معرفة الخلاف