شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - اولًا الماء الواقف غير البئر
٤٠. في صحيح ابن مسكان عن الصادق (ع) في الوضوء مما ولغ فيه الكلب و السنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أ يتوضأ منه أو يغتسل قال نعم إلا ان تجد غيره فتنزه عنه و هي مع كونها معارضة بصحيحة معاوية الهرة من أهل البيت و صحيحة أبي الصباح لا تدع فضل السنور و صحيحة جميل في سؤر الدواب و الغنم و البقر انه لا باس بالوضوء به يمكن تنزيلها على الكر و على التنزه لا اللزوم ليمكن الجريان في الكلب و غيره. ٤١. في الزيادات في صحيح ابن أبي عمير عمن رواه عن الصادق (ع) في عجين عجن و خبز ثمّ علم ان الماء كانت فيه ميتة قال لا بأس اكلت النار ما فيه و يمكن تنزيله على كثرة الماء أو عدم نجاسة تلك الميتة ثمّ هي طاهرة في النجاسة و مثبتة لتطهير النار انتهى. إلى غير ذلك مما يظهر بعد التتبع ثمّ الذي يقضي به صحيح النظر قوة مستند المشهورة كثرة و صحة و قوة دلالة و انجبارا بالشهرة بل الإجماعات التي سبق نقلها و بمخالفة مشهور العامة كما تقدم بل اخبار التنجيس لا توافق مذهب أحد من أهل الخلاف و ذلك كما دل على تقدير الكر بالنحو الخاص و لم يذهب إليه أحد منهم لان الشافعي قال بالقلتين و بعض ثلاثة آلاف رطل و ما دل على غسل الولوغ ثلاثا احدهن بالتراب من خواص الشيعة أيضاً و كذا ما دل على ان ما يبل الميل من النبيذ ينجس الحب و عندهم انه طاهر و كذا ما دل على نجاسة أسؤر اليهود و النصارى فحمل اخبار التنجيس على التقية باطل و كذا الحمل على التغير لاستحالته في الولوغ و اضرابه و بعده في دم المنقار و قذارة يد الجنب و نحوهما و كذا الحمل على الاختيار و الاضطرار لعدم استقامته في الاناءين و بمثلهما يمنع الحمل على النزاهة و في الكتاب استدل للحسن بالرواية التي ادعى تواترها و منع هو عمومها و إلى رواية اخرى رماها بالضعف و في الدلائل و الذخيرة ان ما استند إليه الحسن من الادلة مشتركة بالضعف و في شرح الفاضل كلها ضعيفة الأخير أو أحد أو عنه صحيحة زرارة في الحبل من شعر الخنزير ثمّ ابطل دلالته بمثل الوجوه التي ذكرناها و قد علمت تفصيل الروايات بما لا مزيد عليه و سواء في التنجيس بالملاقاة قلت النجاسة كروس الابر من كل نجاسة كما في المبسوط او من خصوص الدم كما في الاستبصار و الشرط ان لا يدرك في الماء او كثرت على المشهور تحصيلا و نقلا بالاستفاضة بل الإجماع ان الخارج معلوم النسب و مسبوق بالإجماع و ملحوق به و اطلاقات الادلة و عموماتها و ظواهر الإجماعات كلها شواهد عليه و سنده لزوم المشقة و الحرج و هو ظاهر الرفع و صحيحة علي بن جعفر عن اخيه (ع) فيمن رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعاً صفاراً فأصاب إناءه فهل يصح له الوضوء منه فقال ان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا باس و ان كان شيئا بينا فلا تتوضأ منه