شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و يحمل على ما فرضناه يعني على عدم سراية النجاسة لرواية الكليني عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (ع) في الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر و عن الفرو و ما فيه من الحشو قال اغسل ما اصاب منه و مس الجانب الآخر فان اصبت شيئا منه فاغسله و الا فانضحه بالماء انتهى. و في دلالته تامل إذ يحتمل ارادة مسيس الجانب الآخر لتعرف السراية و عدمها بل ظاهر المقابلة و ذلك و يكون الحاصل انه مع العلم يغسل و مع عدمه ينضح لرفع النفرة و ربما قيل بان ترك التعرض للعصر و نحوه يفيد عدم لزومه و لو تم تفسير الاستاد للعصر بانه فعل يخرج به الماء المغسول به تغميزا أوليا أو كبسا كان جميع ذلك من افراد العصر و هو كذلك كما يظهر من كتب اللغة فانهم فسروا عصر الشيء باخراج ما فيه و الاولى الاستناد هنا اما الاجماع المركب أو إلى اصالة بقاء حكم النجاسة حتى يعلم المزيد و في الشك كفاية و لو جعل مدرك وجوب العصر لزوم اخراج البقايا كان هنا اولى كما لا يخفى و الدلك في البدن كما في التحرير و المنتهى و نهاية الاحكام و في الاخيرة اضافة سائر الاجسام الصلبة و استدل في النهاية على ذلك بلزوم الاستظهار في ازالة النجاسة و بأمر الصادق (ع) بذلك الاناء و ليس الا لملاقاة النجاسة و ذلك موجود في البدن قيل و لانه امر بالغسل أولا مع عدم التعرض للدلك فلو لم يفد الغسل لزومه لزم تاخير البيان عن وقت الحاجة و في الوجهين من الضعف ما لا يخفى اما الأول فلان رواية عمار في الاناء الذي يشرب به الخمر و حصول القطع بمساواة الاناء للبدن مع النفوذ في الأول و صعوبة اخراجه منه دون الثاني في غاية البعد مع ان للخمر نفوذا ليس لغيره نعم لو تم الاجماع على عدم الفرق أجزأ في التعدية و أما لزوم تاخير البيان عن وقت الحاجة مع اتصال البيان في وقت الخطاب فلا وجه له مع انه يمكن القول بان خلو الغسل أولا عن ذكر المدلك امارة على ندبه مع ان عمارا بنفسه روي غسل الاناء من الخمر من دون تعرض للدلك و مع ان في اخبار غسل البدن لفظ الصب و الحق استحبابه كما في المعتبر و الذكرى لانه ابلغ في الاستظهار و نفاه قوم مطلقا قال في الذخيرة و هو حسن و يستحب قرص الثوب و حثه قبل الغسل في دم الحيض كما في الذكرى و نهاية الاحكام و المنتهى و فيه اسنده إلى علمائنا و اكثر أهل العلم و استند إلى ان الحث بالظفر يذهب خشونته فيتاثر بالماء كل التأثر و إلى قوله (ع) لأسماء في دم الحيض حتيه ثمّ اقرصيه ثمّ اغسليه بالماء و نقل عن قوم من أهل الظاهر ايجاب ذلك و رده باطلاق كون الماء مطهرا في الكتاب و السنة مع ان الامتنان في قوله تعالى [وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ] لا يتم مع وجوبه و فيه نظر و في البيان استحباب الحث و القرص في سائر النجاسات بالمني و الدم و كذا في المني كما في نهاية الاحكام مع التخصيص باليابس لوحدة العلة و عمم الحكم في كل يابس و يمكن تسريته إلى كل نجاسة يابسة تعسر ازالتها و يستحب فيه الفرك كما في المنتهى و التذكرة و غيرهما و ربما نزل عليه امره (ص) لعائشة بفركه و ربما يدخل في القرص