شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و الدلائل إلى جمع من الأصحاب و في الذخيرة إلى المصنف في عدة من كتبه و في الدروس سرى الحكم إلى كل نجاسة لازمة و سند أصل الحكم رواية سماعة قال سألته عن الرجل به القروح أو الجروح فلا يستطيع ان يربطه و لا يغسل دمه قال يصلي و لا يغسل ثوبه الا كل يوم مرة فانه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة و في السرائر عن جامع البزنطي عن العلا عن محمد بن مسلم قال ان صاحب القرحة التي لا يستطيع ربطها و لا حبس دمها يصلي و لا يغسل ثوبه في اليوم اكثر من مرة و هما انما دلا على خصوص الثوب من غير تعرض لحكم البدن و الأصحاب انما تعرضوا لحكم الثوب فقط ينبغي الاقتصار عليه و يمكن التسرية بفهم العلة و ربما يفهم من قوله (ع) فانه لا يستطيع الخ. تمشية الحكم إلى كل نجاسة لازمة كما في الدروس و لو رأى دما و شك في كونه عن جرح أو لا حكم بانتفاء الجرح للاصل و كذا لو علم الجرح و شك في كون الدم منه أو من غيره وجب عليه غسله لأصل شغل الذمة مع احتمال التعويل على أصل العدم و كذا لو علم بالجرح و وجود دم له و شك في انه منه أو من غيره و لا يبعد التعويل على أصل العدم في مثل ذلك اما لو شك في الانقطاع و عدمه فلا يبعد العمل على الاستصحاب لأصالة بقاء السيلان و يمكن القول بتقديم أصل الشغل و وجوب الفحص عما يعلم به فراغ الذمة من التكليف و كلام المخالفين هنا مختلف فالشافعي على ان النجاسات حكمها واحد يجب ازالة قليلها و كثيرها الا ما عفي عنه من دم البق و البراغيث فان تفاحش وجبت ازالته و أبو حنيفة النجاسات كلها يراعي فيها مقدار الدرهم فاذا زاد وجبت ازالتها قال و الدرهم هو البغلي الواسع و ان لم يزد فهو معفو عنه هكذا في الخلاف و في التذكرة عن أبي حنيفة ان النجاسة المغلظة يجب ازالة ما زاد على الدرهم فيها و المخففة لا تجب الا ان تتفاحش و اختلف اصحابه في التفاحش فالطحاوي ربع الثوب و بعضهم ذراع في ذراع و أبو بكر الرازي شبر في شبر و في الخلاف عن مالك و داود في النجاسات كلها ان المتفاحش ليس بعفو فداود المتفاحش شبر في شبر و مالك نصف الثوب قال