شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - الفصل الأول في الماء المطلق
و لو وقع في ماء قليل طاهر فان جرى فكحاله مع الجريان و مع عدم الجريان بمنزلته مع عدمه فهو كالجاري لو وقع على الراكد فان لاقته النجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف اتفاقا كما في شرح الفاضل و في الذخيرة الظاهر انه لا خلاف فيه و للاخبار في الثلاثة ايام و غيرها و هي الحاكمة على المطلقات على ان المتيقن منها حال المطر و غيره يدخل فيما دل على اعتبار الكرية من الأخبار و الإجماعات و ماء الحمام في حياضه الصغار و نحوها و هو اقل من كر فما في نهاية الأحكام و الرياض و نحوهما من الاقتصار على الحياض الصغار مبني على المثال و لأنه محل الثمرة غالبا فلو كان في الحوض الكبير ما ينقص عن الكر لحقه الحكم و في تمشية الحكم إلى حياض المسلخ لو خص الحكم بالحمام احتمال قوي لاندراجه فيه أو لسراية الحكم على الاظهر و يجيء البحث في ذلك بحول اللّه في الصلاة كالجاري ان كانت له مادة متصلة به حين الجريان منها اتفاقا كما في الدلائل و في شرح الفاضل اتفاقا منا كما هو الظاهر و نسبه في المعتبر إلى الشيخين و الصدوق و الحجة بعد الإجماع و الأصل صحيحة ابن سرحان عن الصادق ماء الحمام بمنزلة الجاري و صحيحة صفوان إلى بكر بن حبيب عنه عن الباقر (ع) ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة و رواية ابن أبي يعفور ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا و رواية إسماعيل بن جابر في قرب الاسناد ماء الحمام لا ينجسه شيء و في الفقه الرضوي ماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادة و رواية صنان انه سمع من سأل الصادق (ع) أنه يدخل الحمام في السحر و فيه الجنب و غير ذلك فيغتسل فينتضح عليه بعد ما يفرغ من مائهم فقال (ع) ليس بجاري قال بلى فقال (ع) لا باس و في اشتراط المادة في خبر بكر و الفقه و تنزيله منزلة الجاري في صحيحة ابن سرحان و روايات ابن أبي يعفور و ابن جابر و الفقه الرضوي ابين دلالة على اشتراط المادة و اعتبار الاتصال في العصمة و لأنه المتيقن في الاخراج من قاعدة نجاسة القليل و هي كر فصاعدا جارية كانت أو راكدة لاعتبار الكرية في عصمة الجاري عنده و إلا إن لم تكن مادة أو كانت غير كر فكالواقف كما في الجامع و هو المشهور كما في الدلائل و الذخيرة و عليه القواعد و الرياض و المسالك