شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - الفصل الأول في الماء المطلق
و تأمل في الذخيرة في الاستدلال اما بالأول فبأنه ربما نقول بمضمونه موافقة للسيد في الفرق بين الوارد على النجاسة و غيره فيكون ورود الماء سبب العصمة و هي مناقشة ضعيفة و بالثاني بعد تسليم نجاسة الخمر فان فيه اشعارا بالجريان و لعل الميزاب في كلام الشيخ مثال و بالثالث فللضعف و اورد عليه نظير ما في صحيحة هشام و احتمال تنزيلها على الورود ثمّ قرب العموم و ادعى انجبار الضعف بعمل الأصحاب و الرابعة و الخامسة بالضعف مع عدم العموم و يمكن الاستعانة بالإجماع المركب انتهى. و لا يخفى عليك قوة دلالة هذه الروايات و للشيخ و اتباعه الاحتياط و عموم ما دل على انفعال القليل بالملاقاة و صحيحة علي بن جعفر في الوضوء من ماء سطح يبال على ظهره و يغتسل من الجنابة إذا جرى فلا بأس و روايته أيضاً في قرب الاستاذ عنه (ع) في الكنيف فوق البيت فيصيبه المطر فكيف فيصيب الثياب أ يصلي فيها قبل أن تغسل قال إذا جرى من ماء المطر فلا بأس و حمل الأول في المنتهى على جريان السماء و عليه زيادة القيد و نزل على التعليل و بانه يراد انه لا يطهر السطح و لا يتأثر حين النزول و هو بعيد و نزوله في الروض على ارادة الاحتراز عن الوقوف فيكون كالراكد و على الثاني احتمال ارادة الاحتراز عن الجاري من الكنيف ثمّ لا دلالة فيهما على اعتبار جري الميزاب فلا يتوجهان دليلا له الا إذا جعل الميزاب مثالا في كلامه و استدل له في حسنة هشام بن الحكم و رواية ابن حمران في الميزابين و لا دلالة فيهما على اعتبار الجريان من الميزاب إلا بالمفهوم الضعيف الذي لا معول عليه كما يدلك النظر فيهما و استند في المعتبر إلى انه مبني على التخفيف لصعوبة التحرز عنه و لأنه لو لم يعصم حين الاصابة لم ينفع الجريان انتهى. و هو قوي متين مضافا إلى انه لو شرط الجريان لزم الا تطهر اكثر الاراضي من الرملية و المواضع التي لا تنحدر عنها الماء و الاقوى في تنزيل الروايات أنه لا بد من حصول مطر مؤثر بالارض اما مجرد البلل الجزئي الشبيه ببلل المسخ فلا يؤثر و يكون المراد بقولهم(ع)إذا جرى جرى المطر و لو على غير السطح كناية عن الغلبة في الجملة و ان كان هذا في الحقيقة كالتاكيد إلا ان غرضه (ع) افادة أصل الحكم حذراً من فهم السراية و اللّه العالم،