شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و في السرائر و المستنقع الذي يسمى الجية و بالهمز لا يجوز استعمالها كما في الفقيه و رسالة علي بن بابويه و النهاية و النافع و السرائر و التذكرة و نهاية الأحكام و التحرير و البيان و نسبه في الذكرى إلى ابن بابويه و الشيخ و كثير من الأصحاب و في السرائر الإجماع عليه و انه وردت بذلك روايات اجمع على مضمونها و الحجة فيه بعد ذلك قول أبي الحسن (ع) في ضعيف حمزة بن احمد لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فانه يسيل فيها غسالة الجنب و ولد الزنا و الناصب و مثلها ضعيفة ابن أبي يعفور في الكافي عن الصادق (ع) و زاد فيها ان ولد الزنا لا ينجب إلى سبع بطون و مثلهما موثقة ابن أبي يعفور في العلل عن الصادق (ع) و مثلهن مرسلة علي بن الحكم عن أبي الحسن (ع) و أما ضعيفة محمد بن علي بن جعفر عن الرضا (ع) ان الاغتسال بها يورث الجذام و لا يلوم المغتسل إلا نفسه و ان من قال فيها شفاء للعين كاذب لان فيها غسالة الجنب من الحرام و الناصب و الزاني فلا صراحة فيها و قيل مع ذلك انها نجسة قال به المصنف في الإرشاد و في الذخيرة قيل و ربما تبعه بعض من تاخر و في الرياض في شرح قول المصنف انها نجسة هذا هو المشهور و ادعى عليه ابن ادريس الإجماع و مثله في الايضاح و في الدلائل بعد بيان ان الأصحاب انما قالوا لا يجوز استعمالها فالقول بالنجاسة مخالف للأصل و كلام الأصحاب من غير دليل و في حاشية المدقق انما قال يعني المصنف لا يجوز استعمالها و لم يصرح بالنجاسة لعدم التصريح بذلك في الأخبار إلى ان قال و قيل بنجاستها استناداً إلى هذا النهي و لا يخفى ضعفه اقول لا يخفى على الناظر في كلمات القوم ان المنع لو قيل به فانما هو للنجاسة فانهم في مقام الرد على المانعين يتمسكون باصل الطهارة كما هو صريح المعتبر و ظاهر نهاية الأحكام و المنتهى و صريح الروض مع ان التذييل باستثناء حالة العلم بعدم النجاسة مؤذن بما قلنا بل ربما يقال بان الذي يقتضيه ظاهر المنع هو النجاسة مع ان تلك الروايات إذا تاملتها وجدتها صريحة في التنجيس و محكمة للأصل على الظاهر و يظهر ذلك بادنى تامل و على قول النفي مع ان الظن كاف في ثبوت النجاسة في المتنجسات ثبتت نجاستها