شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - الثالث لو تغير المطلق بطول لبثه في أحد اوصافه الثلاثة
و عليه ان الأصل في الاوامر الاطلاق و قول السيد و خلافه لا نختاره و قد مر تحقيقه في الاصول و بان من تتبع الآيات و الروايات علم بان غرض الشارع لزم المائية مع امكانها باي وجه اتفق و في شغل الذمة بالعبادة يقينا المستدعي ليقين البراءة كفاية نعم لو تم ما في أول كلام الفخر من عدم وجوب الطهارة بعد المزج قول الشيخ و ظاهر الفخر موافقة الشيخ في عدم وجوب التيمم لأنه اعتذر عنه من جهة وجوب المقدمة باحتمال المشروطية و في الدلائل و اطبق المتاخرون على فساد هذا الجواب و العلامة و صاحب الروض أو ردا على الشيخ ان كلامه متناف إذ متى جاز الوضوء و وجب بعد المزج وجب المزج و الملازمة بينهما ظاهرة و تردد في المعتبر فلم يحكم بموافقة المشهور و لا موافقة الشيخ و كانه المكافاة الاحتمالين و يجوز استعمال الجميع خلافا لبعض العامة حيث اوجب ابقاء قدر المضاف.
الثالث: لو تغير المطلق بطول لبثه في أحد اوصافه الثلاثة
أو في جميعها لم يخرج عن الطهارة اتفاقا من الكل و لا عن الطهور به كما في المعتبر و غيره و التذكرة و في الأخيرة اجماع العلماء الا ابن سيرين ما لم يسلبه التغيير الاطلاق لكن يستحب التنزه عن الآجن إذا وجد غيره لقول الصادق في حسن الحلبي توضأ من الآجن الا أن تجد ماء غيره فتنزه عنه و في الصحاح و القاموس و النهاية الاثيرية و المجمع انه الماء المتغير الطعم و اللون و لم تقيده بكونه من قبل نفسه و هو مأخوذ من الاجون قال و منهل فيه الغراب ميت كانه من الاجون زيت و ظاهر العرف انه التغير المستند إلى البقاء.