شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٩ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و عبارة النهاية طاهرة لكن ربما نزلت على ارادة الكثير و في الذخيرة الظاهر انه لا خلاف في جواز تطهير الصابون و الفواكه و الخبز و الحبوب و نحوها بالكثير إذا اصاب جميع اجزائها و فرق في الموجز بين الحنطة و السمسم المتنقعين و بين المطبوخين فجوز طهارة الأول بالقليل دون الثاني و استشكله شارحه و هو في محله و الحق ما في الدروس و الذكرى من انها انما تطهر بالكثير إذا شربت به و عمم في الروض التطهير بالكثير للقرطاس و الطين و الحبوب و الجبن و الفاكهة و في الذكرى ان المائعات و القرطاس و الطين لا تطهر لو ضربت بالماء لا في الكثير و ربما اراد الفرق بين الضرب و الادخال في الماء و الظاهر ان طهارة الجامد المتشرّب بالنجس انما تكون بالكثير دون القليل و أما الجديد المشرب بالماء النجس فقد احتمل في الدروس تطهيره بالتشريب بالكثير و في الذكرى احتمال ذلك في القليل أيضا و شبهه بالاجر و لا تطهر المائعات بالغسل كما في الذكرى و الرياض و حاشية المدقق و غيرهن فلا تطهر المائعات الا باختلاطها بالكثير على وجه يصدق على الجميع اسم الماء كما نص عليه في الرياض و في التذكرة و نهاية الاحكام و المنتهى ان المائع من الدهن بل في التذكرة و الموجز اضافة كل مائع لو القي في الكر و باشر الماء جميع اجزاءه بالتطويل طهر و في الدروس و ظاهر البيان احتمال طهارة المائعات لو تخللها الكثير و في الموجز طهارة العجين إذا رقق و تخلله الماء و في الذكرى و في طهارة الدهن في الكثير وجه اختاره العلامة في تذكرته و كذا العجين بالنجس إذا رقق و تخلله الماء و في صحاح ابن أبي عمير المرسلة عن الصادق (ع) طهره بالخبز و البيع و الدفن و هي مستعرة بسد باب طهارته بالماء الا ان تقيد بالمعهود من القليل انتهى. و في اجماع الخلاف و الغنية و السرائر على تخصيص جواز بيع الزيت النجس بكونه تحت السماء مع اتفاقهم على جواز بيع ما يقبل التطهير دلالة على ذلك و في اخبار الدفن و البيع على أهل الذمة كما اشار إليه في الذكرى دلالة أيضا مع ان ما فرضه العلامة من وصول الماء إلى تمام الاجزاء لو امكن لم يبق بحث و لكنه لا يتحقق و لا يتحقق العلم به كما نص عليه الفاضل المحشي و غيره نعم لو مزج بحيث يكون الجميع ماء متغيرا ثمّ اضرمت عليه النار حتى رجع إلى ما كان حكم بطهارته و ربما يتفق ذلك في الدبس إذا خلط على الكر فما زاد و الصابون ان اصابته النجاسة قبل الجمود فهو من المائعات لا يطهر بالغسل و بعد الجمود إذا انتقع بالنجاسة حاله حال الحبوب المنتقعة كذلك كما في المنتهى و لو أصابت النجاسة ظاهره طهر بالقليل و الدهن مائعا مر الكلام فيه و لو جمد بعد الانفعال امتنع تطهيره بالغسل و لو نجس بعد الجمود أجزأ غسل ظاهره كما في الرياض و حاشية المدقق تشبها بالآنية و البدن الموجود فيه شيء من الدهن حيث لا يكون جرما و الفضة و الرصاص و نحوهما إذا اذيبا و اصابتهما نجاسة امتنع تطهيرهما و يجوز جعلها خاتما و نحوه و لبسه في الصلاة لانه مما لا تتم به و يغسل ظاهره حذرا عن المس برطوبة و يجوز بيعه و ان منعنا من بيع النجس من المائعات و ان جمد للشك في شمول دليل المنع له و في ادخاله المسجد على رأي من منع من ادخال النجاسة إلى المسجد مطلقا يقوى المنع