شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٠ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و لو حك بعض من سطحه و خرج الباطن النجس وجب غسله و احتمل بعض عدم لحوقه بالمائعات للشك في الاندراج تحت اسمها و هو بعيد و لا الارض الرخوة بخصوص القليل و انما تطهر بالكثير و الجاري كما في التذكرة و نهاية الاحكام و التحرير و المنتهى و الذكرى و البيان و المعتبر و الدروس و في المسالك نقل الشهرة فيه و في البيان ان في الذنوب رواية مشهورة و نظره في الذخيرة بتطهيرها و في الدروس و تطهر الارض بكثير الماء و بالذنوب في قول مشهور إذا القي على البول و يظهر منه الميل إليه و في الخلاف و المبسوط و السرائر الاجتزاء بالذّنوب و هو الدلو المملوء ماء استنادا إلى لزوم الحرج و خبر الاعرابي انه بال في المسجد فامر رسول اللّه (ص) باهراق ذنوب من ماء و ظاهره انه لتطهيره و نزل على ان الغرض دفع النفرة ورد بلزوم زيادة النجاسة و نزل أيضا على الكر و على الاعداد للشمس و استبعد في الذكرى هذه التاويلات و رده في التذكرة و النهاية و المنتهى و التحرير و الذكرى و غيرهن بان النبي (ص) امر بالقاء التراب الذي اصابه البول ثمّ صب الماء على مكانه و في التحرير و المعتبر و رواية الاعرابي ضعيفة عندنا و رده الاستاد أيضا بعدم معلومية حجيته اصلا و رأسا و فيه ان الظاهر مشهوريته و ان كان الراوي ابا هريرة و ربما ينزل على صلابة الارض و ازالة ماء الغسالة بالتنشيف حيث لا نصحح النقل الثاني أو على انه (ص) لم يتيقن ذلك فاراد اخفائه إلى غير ذلك و الكل بعيد و الطرح اولى من ارتكاب هذه الوجوه البعيدة و الذي في الخلاف الاقتصار على البول خوفا من التعدي عن النص و في المبسوط ذكر حكم البول ثمّ قال و تطهر الارض من الخمر بما تطهر به من البول و في السرائر الاقتصار على ذكر البول أيضا و في الثلاثة جعل المعيار تكاثر الماء و عجزه بحيث يستهلك البول و نص في الخلاف على اشتراط أن يزيل لون البول و طعمه و رائحته و هو معنى الاستهلاك و تعدى في السرائر إلى بول الاثنين و الثلاثة و هكذا و في أصل الحكم اشكال تقدم و في التعدي عن البول إلى غيره و عن الواحد إلى الكثيرين و عن الذنوب إلى غيره من اوعية الماء خروج عن النص و ظهوره في الاخير غير خفي و ربما يظهر من الخلاف عدم المخالف منا لنسبه الخلاف إلى المخالفين و القول به غير بعيد و ربما ايد بصحيح ابن سالم عن الصادق في السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب قال لا باس به ما اصابه من الماء اكثر منه لإفادة التعليل مدخلية اكثرية الماء على البول و فيه نظر مع انه يحتمل رجوع ضمير اصابه إلى البول لا الثوب و قال بعض العلماء بعد نقل صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) و رواية أبي بصير عنه المشتملتين على ان المصلي في بيوت المجوس يرش و يصلي ان في هذين اشعارا بالاكتفاء في زوال النجاسة عن الارض بصب الماء عليها و الا لم يكن للرش فائدة قال في الذخيرة و هو حسن الا ان الاستدلال بمجرد ذلك مشكل انتهى. و الظاهر انه عن الحسن بمكان و قد يؤيد كلام الشيخ بصدق اسم الغسل في مثله فيكون مطهرا و لعدم الدليل على التكليف بما زاد على ذلك و الكل مردود بالاستصحاب في الموضوع و الحكم و عدم الاندراج في ادلة التطهير بانها خاصة بالثوب و البدن و لا اقل من الشك مع ان المتخلف من الغسالة نجس على الاقوى فما الذي يطهره