شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و في اعتبار عدم الكرية في الآنية وجهان ناشئان من اطلاق الأخبار و كلمات أهل الفقه و عليه عول في المسالك و من ان الاطلاق في الآنية منزل على الغالب من افرادها و في حاشية المدقق بعد ذكر الاحتمالين لا يحضرني الآن نص على شيء بخصوصه لكن اطلاق الأخبار و كلام الأصحاب يتناول القليل و الكثير و في الدلائل الظاهر عموم الكراهة و في الذخيرة بعد ذكر الاحتمالين قال و ذهب إلى كل واحد بعض الأصحاب و في الرياض و اطلاق النص و الفتوى يقتضي عدم الفرق بين القليل و الكثير انتهى. اقول و بعد الشك في الشمول قائم فالكراهة منفية و لا فرق في الاواني فالمنطبعة و غيرها و صافية الجوهر و غيرها كلها على حد سواء كما نص عليه في التذكرة و البيان و الرياض و العليتين و المسالك و الدلائل و اكثر كتب المتاخرين و يقتضيه اطلاق التحرير و المبسوط و غيرهن و احتمل المصنف في منتهاه و نهايته الاختصاص بالاواني المنطبعة كالحديدية و الرصاصية و النحاسية عدا ما صفي جوهره كالذهب و الفضة بناء على ان العلة البرص و انما يتحقق في ذلك لان الشمس تخرج منها زهومة و تعلو على الماء ورد في الروض و حاشية المدقق بان خوف البرص حكمة لا يجب ثبوتها في سائر الافراد كحكمة القصد في السفر قلت و تمشية الحكمة في الجميع غير بعيد بعد اخبار من يطلع على المغيب و لا في المحال فالبلاد الحارة و الباردة متساوية بعد حصول التسخين و لا فرق بين الاقطار كما هو نص البيان و التذكرة و المسالك و الرياض و غيرهن و قضى به اطلاق التحرير و المبسوط و الإرشاد و الشرائع و غيرهن و احتمل المصنف في منتهاه و نهايته الاختصاص بالبلاد الحارة بناء على تلك الحكمة و هو مردود بما مر و لا في قصد التشميس و عدمه كما نص عليه في نهايته و الرياض و الحاشيتين و المسالك و البيان و غيرهن و يقتضيه اطلاق المبسوط و التذكرة و التحرير و الشرائع و اكثر كتب المتاخرين ان اريد بالمشمس المتشمس كما هو الظاهر من تصريحهم بعدم اشتراط القصد في محل آخر و لذلك قيل في الرياض و العليتين ان التفعل اولى من التفعيل و اجاب في الدلائل بان المشمس ما وضع في الشمس لا ما قصد تسخينه و لان الحكمة غير موقوفة على القصد و به استدل في نهايته على عدم اعتبار القصد و يكفي في العموم روايتا اسماعيل و السكوني السابقتان و في السرائر و الجامع و الفائدة اعتبار القصد و في الأخير الإجماع على كراهة الوضوء به و يلحق بالطهارة في الكراهة سائر الاستعمالات ففي المهذب و الكتاب و النهاية و الجامع مطلق الاستعمال و سنده ان ظاهر الأخبار ان نفس الماء يخاف منه تاثير البرص لا خصوص الاستعمال