شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و في الدلائل إلى ظاهر السيد و اقتصر في الذكرى و التنقيح على النسبة إلى سلار و في شرح الفاضل نسبته إلى المراسم قال و حكي عن السيد و كيف كان فالمشهور أو المجمع عليه عدم العفو لان المخالف معلوم النسب و مسبوق بالاجماع و ملحوق به و هو الحق للعمومات الدالة على وجوب غسل النجاسة و غسل الدم واصل شغل الذمة اليقيني المستند للفراغ كذلك و الاجماع المنقول أو المحصل و الروايات المعتبرة كصحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق الدالة على وجوب غسل مقدار الدرهم مجتمعا و مرسلة جميل عن الباقر و الصادق(ع)انه لا باس أن يصلي الرجل في الثوب و فيه الدم متفرقا شبه النضح و ان كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا باس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم و في فقه الرضا (ع) من اصاب ثوبه دم فلا باس بالصلاة فيه ما لم يكن قدر درهم وافي و الوافي ما يكون وزنه درهما و ثلثا و ما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب عليك غسله و لا باس بالصلاة فيه و ان كان الدم حمصة فلا باس عليك بان لا تغسله و روى الجمهور عن النبي (ص) انه قال تعاد الصلاة من قدر الدرهم في الدم و أما رواية اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (ع) في الدم يكون في الثوب قال ان كان اقل من الدرهم فلا يعيد الصلاة و ان كان اكثر من قدر الدرهم و كان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته الحديث و طريق الاحتجاج للمشهور الاستناد إلى مفهوم الشرطية الاولى و هي اولى اعتبارا من مفهوم الثانية لتايده بعموم وجوب غسل الدم واصل بقاء شغل الذمة و لان المفهوم عرفا بعد النظر في مجموع الشرطيتين ان المراد بالاكثر الدرهم فما زاد فلا يرد اعتراض السيد بان مفهوم الشرطية الثانية مؤيد باصالة الطهارة لضعف الأصل و عدم الطهارة اجماعا و معارضته بما مر احتج المخالف بالاصل و هو ضعيف و عمومات الصلاة و هو اكثر ضعفا و بحسنة ابن مسلم قال قلت له الدم يكون في الثوب علي و انا في الصلاة قال ان رايته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صل فيه و ان لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك و لا اعادة عليك و ما لم يزد على مقدار الدرهم فليس بشيء رايته أو لم تره فاذا كنت قد رأيته و هو اكثر من مقدار الدرهم فنسيت غسله و صليت فيه صلاة كثيرة فاعد ما صليت فيه و فيه مع الاضمار المرجوح بالنسبة إلى غيره و الحسن الغير المقابل للصحة و المخالفة للشهرة بل الاجماع و الاشتمال على تقديم الساتر النجس على التعري و مخالفة الاصول و العمومات بضعف أصل الاباحة في العبادة و بطلان أصل الطهارة هنا اتفاقا انها قرينة التنزيل فيراد ما لم يكن درهما فما زاد ثمّ في الكافي زيادة و ما كان اقل من ذلك فليس بشيء رايته الخ و الظاهر انها بيان للمتقدم و ايضاح له فيفيد ان المراد بما زاد ما يقابل ما نقص