شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - كراهة الكلام عند التخلي
فليس فهم خصوص الغائط منه حملا و لعله اراد معنى آخر و الغسل كالوضوء كما في الذكرى و الدلائل و الغرض انه صحيح إلى موضع النجاسة اما موضعها فان بني على جواز ازالة الحدث و الخبث دفعة أجزأه غسل واحد و الاصح المتقدم ثمّ يغسل المحل عن الخبث و يتم غسل الحدث و عندي ان التيمم قبل الاستنجاء إن كان العذر لا يمكن زواله عادة قبل انقضاء وقت الصلاة فكذلك لصحته في السعة فلا يجب الاستنجاء قبله و هذا الحكم ظاهر على القول بجواز التيمم في السعة مطلقاً و كذا على القول به مع شرط عدم رجاء زوال العذر كما عليه المصنف و اكثر المتأخرين إذ المفروض هنا ذلك و اما على القول باشتراط الضيق كما عليه اكثر القدماء و سيجيء البحث فيه بحول اللّه قوي، القول بوجوب تأخيره عن الاستنجاء ليضيق الوقت و ربما قيل بالعدم نظرا إلى ان الاستنجاء و نحوه من ازالة النجاسة عن الثوب و البدن من مقدمات الصلاة يستثنى وقته مع وقت الصلاة كستر العورة و الاستقبال كما هو ظاهر الخلاف فانه ضيق بالتيمم مطلقاً و اطلق جواز ايقاعه قبل الاستنجاء و في الذكرى ان زمان الاستنجاء كزمان التيمم في الاستثناء قال في الدلائل و فيه نظر لثبوت الفرق قال و الأحسن ان يقال المراد بالتضييق العادي و لا ينافيه بقاء زمان يسير و الا لم يجز التيمم في موضع يحتاج ان ينتقل عنه إلى مصلاه و لا فعل الاذان و الاقامة كما ذكره العلائي و يؤيده انه لو لا ذلك لزم الحرج إذ احاطة العلم بمقدار وقت الصلاة بحيث لا يزيد و لا ينقص متعسر بل متعذر انتهى. و لو صلى و الحال هذه اعادة صلاة خاصة في الوقت أو خارجه الا ان يتجدد له التمكن من الماء فيتطهر و يعيدها و ان كان لعذر يرجى زواله لم يصح الا عند الضيق فيجب الاستنجاء قبله الثاني لو خرج أحد المحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء اجماعا كما في الذكرى و المعتبر و لاصل البراءة و الاستصحاب و قول الصادق في خبر عمار إذا بال الرجل و لم يخرج منه شيء غيره فإنما عليه ان يغسل احليله و ان خرج من مقعدته شيء و لم يبد فانما عليه ان يغسل المقعدة وحدها و لا يغسل الاحليل. الثالث الاقرب جواز الاستنجاء كما يستنجي في الخارج من المعتاد لعامة الناس و في الخارج من غير المعتاد لهم إذا صار معتادا لشخص سواء انسد الأصلي أو لا فيجري فيه حكم اجزاء الاحجار و طهارة الماء مع حصول الشرائط فيهما بل تجويز سائر الأحكام من الوظائف و السنن لصدق اسم النجو و الاستنجاء و البول و الغائط فيندرج في العمومات و يؤيده الاشتراك في النقض و الاحتياج إلى الرخصة مع احتمال العدم كما في نهاية الأحكام لاندراج البول و الغائط في النجاسات فتجري عليهما احكامها الا ما خرج بتعين و هو الخارج من معتاد عامة الناس فيبقى غيره مندرجا في العموم و يكون حاله حال البول و الغائط في الثياب و باقي البدن