شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٦ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و كيف كان فحيث اثبتنا النجاسة شرعا و حكمنا بان الصيد ميتة في هذه الصورة كان جميع ما دل على ان الميتة نجسة و انها تنجس الماء يدل على ذلك لا يقال لا نسلم اندراج هذا الفرد تحت الادلة و لا اقل من الشك و فيه كفاية لانا نقول لا وجه للشك بعد حكم الشرع بحجية الأصل و لزوم العمل عليه و يستحب التباعد بين البئر و البالوعة و هي التي يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات كما في الرياض و الدلائل و الذخيرة و في الروضة الاقتصار على ماء النزح و في الصحاح هي ثقب في وسط الدار و في القاموس بئر تحفر ضيق الراس يجري فيها ماء المطر و نحوه فالمراد هنا اخص مما في كتب اللغة بقدر خمس اذرع بذراع اليد لانه معنى الذراع كما في القاموس و الصحاح و فسره في الأول بما بين المرفق و طرف الوسطى و في الدلائل تقدير الذراع الشرعي في المسافة بخمسة و عشرين اصبعا عرضا و هو المراد هنا مع صلابة الأرض و هي المعبر عنها بالجبلية أو فوقية قرار البئر و الا فسبع كما في كتب المصنف و شيخه و الشهيدين و كافة الفقهاء ممن عدا من سنذكره و في المهذب و الدلائل و الكتاب و الذخيرة و شرح الموجز و شرح الفاضل و الرياض نقل الشهرة فيه و الصور على هذا ستة لان الأرض اما صلبة أو رخوة و عليهما فاما قرار البئر اعلى أو اسفل أو مساوي و يكفي الخمس في اربع منها صلابة الأرض مع التقادير الثلاثة و رخاوتها مع علو قرار البئر و السبع في قسمين رخاوة الأرض مع مساواة القرارين أو علو قرار البالوعة و في الارشاد و التلخيص ما يخالف قول المعظم بل قول المصنف في سائر كتبه حيث اعتبر في السبع مجموع امرين الرخاوة و فوقية البالوعة و اختاره في الروض أيضا و الرخاوة مع المساواة من قسم الخمس فلم يبق للسبع سوى قسم واحد و ظاهر المعظم ارادة الفوقية و التحتية بالنظر إلى بعد العمق و قربه و في الرياض و الروضة ادراج فوقية الجهة و تحتيتها و ان المراد بالفوقية أيضا الكون في جهة الشمال و احتمله في الدلائل و نسبه في الكتاب و الذخيرة إلى جماعة و على هذا فالاقسام اربعة و عشرون لانهما اما في جهة الشمال و الجنوب و هما قسمان أو في جهة المشرق و المغرب و هما قسمان أيضا فيضرب الستة الأول بهذه الاربعة تبلغ اربعة و عشرين الا انه لا فرق بين كونه البئر في جهة المشرق و البالوعة في جهة المغرب و بين العكس فترجع إلى ثمانية عشر