شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و قربه في التذكرة و الذخيرة و جزم به المصنف هنا و احتج عليه بانه ميت و الميت نجس و في الروض ذكر هذه الحجة ثمّ قال و رده في الذكرى فانا انما نقطع بالموت بعد البرد و فيه نظر لمنع عدم القطع قبله و الا لما جاز دفنه قبل البرد و لم يقل به أحد خصوصا صاحب الطاعون و قد اطلقوا القول باستحباب التعجيل مع ظهور علامات الموت و هي لا تتوقف على البرد مع ان الموت لو توقف القطع به على البرد لما كان لقيد البرد فائدة بعد ذكر الموت و نمنع التلازم بين نجاسته و وجوب الغسل لان النجاسة علقها الشارع على الموت و الغسل على البرد و كل حديث دل على التفصيل بالبرد و عدمه دل على صدق الموت قبل البرد كرواية عبد اللّه بن سنان و خبر عمار الدالين على ان الميت إذا مس قبل البرد فلا غسل على الماس و ظاهر الشارح الفاضل الميل إلى ذلك و فتوى الجامع و نهاية الاحكام و شرح الموجز و حاشية المدقق و مقرب الذكرى و الكفاية و الكتاب و حاشية الميسي و الدروس هو الأول استنادا إلى الاستصحاب في الحكم و بقاء علقة الروح بل يكفي الشك في تحقيق الموت و لظهور الملازمة بين النجاسة و وجوب غسل المس و في الكل نظر و ربما استدلوا باطلاق نفي الباس في مس الميت مع الحرارة و الظاهر نفيه من كل وجه و فيه نظر لان ما فيه ذلك كصحيح ابن مسلم و صحيح اسماعيل بن جابر و نحوهما مذيل بما يدل على ارادة نفي الباس من جهة غسل المس و احتج في الكتاب بصحيحة ابن مسلم عن الباقر (ع) انه قال مس الميت عند موته و بعد غسله و القبلة ليس به باس و في دلالته بحث لاحتمال جعل بعد غسله قيدا أو لان الغالب عدم الرطوبة أو ان الظاهر نفي الباس في وجوب الغسل بالضم كما خص بالتعرض في تلك الأخبار و كيف كان فقوة الأول غير خفية و الظاهر طهارة بدن من امر بتقديم الغسل فاغتسل و بدن الشهيد الذي لا يجب تغسيله كما في حاشية الميسي لصدق المس بعد الغسل في القسم الأول فينفي عنه الباس للروايات الدالة على نفي الباس بالمس بعد الغسل و للإجماع على ذلك و فيه نظر لان اندراجه في ذلك العموم محل بحث و أما الثاني فالحجة فيه مع الأول الاكتفاء بمجرد الشك لقيام أصل الطهارة و قد يقال ان عموم نجاسة الميت قائم و شموله لهذه الافراد ظاهر و دعوى الملازمة بين عدم وجوب التغسيل و طهارة البدن بنية البطلان و الحكم بعدم وجوب الغسل يمسه ان قام عليه دليل فيها و الا فهو منفي أيضا قال الشارح الفاضل و قد نمنع الطهارة خصوصا في الشهيد ثمّ استلزمها سقوط الغسل بالمس مع كثرة الأخبار المطلقة و نص ابن ادريس على وجوب الغسل بمس من قدم غسله لنجاسته بالموت و توقف في المنتهى