شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٠ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
ثمّ قال اما المعصوم فلا اقراء في طهارته و كذا قيل بسقوط الغسل بمسه لكن لي فيه نظر للعمومات و خصوص خبر الحسين بن عبيد كتب إلى الصادق (ع) هل اغتسل امير المؤمنين (ع) حين غسل رسول اللّه (ص) عند موته فقال كان رسول اللّه (ص) طاهرا مطهرا و لكن فعل امير المؤمنين (ع) و جرت به السنة انتهى. و قد نص الأكثر على عدم وجوب غسل المس فيهما و سيتبين حكمه و أما النجاسة فظاهر اطلاقهم نجاسة الميت بقول مطلق نجاسة هذين القسمين أيضا لكن الظاهر انهم انما لم يوجبوا غسل المس لزعمهم الطهارة و لهذا جعلها بعضهم سندا في الحكم و يمكن الاستناد في الحكم إلى رواية العيون و العلل عن الرضا (ع) باسانيد متعددة و رواية الفضل بن شاذان و فيهن ان السبب في وجوب غسل الميت نجاسة بدنه فيراد طهارته ليباشر الملائكة و اهل الآخرة و قريب منها رواية عباد من صهيب و لا ريب ان الشهيد اولى بمراعاة هذه الحكمة و تقديم التغسيل ان لم يفد الطهارة لا يصلح رافعا لوجوب الغسل على ان الظاهر ان عدم وجوب غسل الشهيد تكريم و تعظيم و لو بقيت نجاسته لكان فيه كمال التحقير و يؤيد ذلك رواية الصدوق ان حنظلة بن أبي عامر استشهد باحد فلم يأمر النبي (ص) بغسله و قال رايت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن في صحاف من فضة و كان يسمى غسيل الملائكة و كيف كان فالقول بالطهارة قوي و الشك في الدخول تحت العمومات قائم و عند اللّه العلم و كذا العلقة نجسة كما في الخلاف و المبسوط و السرائر و الجامع و النافع و شرحه و في الأول الاجماع و قد مر الكلام و ان كانت في البيضة كما في الجامع و النافع و استدل مع الاجماع كما نقل في شرح الفاضل بالاحتياط و عموم ادلة نجاسته قال الفاضل و هما ممنوعان و الأصل الطهارة فان تم الاجماع كان هو الحجة بل قد منع بعضهم الدخول في اسم الدم عرفا خصوصا الذي في البيضة و لذا حكي عن الشيخ حلها ثمّ الذي في السرائر نجاسة العلقة التي تستحيل إلى المضغة و في المعتبر نجاسة المتكونة من نطفة الآدمي و لعل ذكر الآدمي للتمثيل لنصه على نجاستها في البيضة أيضا و لا اعرف جهة لجعل المسألتين فرعا واحدا و نجاسة المستحيل في بواطن حباة العنب فرعا آخر انتهى. و الظاهر ان الباعث عليه الحاق العلقة بميت الآدمي لانه كالجزء الميت منه و المسألة قد تقدم الكلام فيها مبسوطا.