شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٨ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و للشافعية وجه بالنجاسة و على ما ذكر بعضهم في المتولد من الكلب و الخنزير من الحكم بالنجاسة لنجاسة الأصل يلزم ذلك و احتمل المحقق النجاسة لتكونها من النجس و فيه من البعد ما لا يخفى نعم لو خرج المتكون من النجاسة مع بقاء نوعها و مسها برطوبة لم يتعد نجاسة ظاهرة و سيجيء بحول اللّه تعالى ما يتضح به هذا المقام في حكم انقلاب الخمر و نحوه.
٣ الآدمي ينجس بالموت خلافا للشافعية اجماعا في الخلاف و الغنية و المعتبر و التذكرة و قد مر نقل الاجماع بطرق عديدة في مسألة نجاسة الميتة و يدل عليه اخبار كثيرة كصحيح الصفار مكاتبة عنه (ع) و رواية ابراهيم بن ميمون عن الصادق (ع) في ان الثوب ان مس جسد الميت قبل الغسل غسل و بعده لا يجب غسله و حسنة الحلبي عن الصادق في الرجل يصيب ثوبه بدن الميت قال يغسل ما اصاب الثوب و هي منزلة على حال الرطوبة لان كل يابس ذكي و سيجيء لهذا مزيد تحقيق بحول اللّه و ينزل الاخير على ما قبل الغسل للخبرين السابقين و نحوهما و الحكم بعد البرد ظاهر و قبله اشكال ينشأ من ان بقاء الحرارة قرينة بقاء علقة الروح و لذا لا يغسل الا بعد البرد و من عمومات الادلة و الاجماعات في مطلق ميت ذي النفس أو في خصوص ميت الآدمي كحسن الحلبي عن الصادق (ع) في الرجل يصيب ثوبه بدن الميت فقال يغسل ما اصاب الثوب و خبر ابراهيم بن ميمون عنه (ع) ان الثوب إذا وقع على بدن الميت المغسل لا يغسل بخلاف غير المغسل لانه بخروج الروح يدعى ميتا فتلحقه احكام الموت خرج حكم الغسل بالدليل فيبقى الباقي و لان لفظ الموت يصدق لغة و عرفا مع بقاء الحراة و لان الحرارة لو استلزمت وجود الروح في الانسان لا تستلزمها في باقي الحيوانات مع ان ظاهرهم الاتفاق على عدم الفرق في سائر الحيوانات و كذا ظاهر الفتوى و الادلة في القطعة المبانة من الميت أو الحي و لخصوص توقيع الصاحب (ع) حيث كتب إليه محمد بن عبد اللّه الحميري روي لنا عن العالم (ع) انه سال عن امام صلى بقوم بعض صلاتهم و حدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال يؤخر و يتقدم بعضهم و يتم صلاتهم و يغتسل من مسه فوقع (ع) ليس على من مسه الا غسل اليد و كتب إليه رؤي لنا عن العالم (ع) ان من مس ميتا بحرارته غسل يده و من مسه و قد برد فعليه الغسل و هذا الميت في هذه الحالة لا يكون الا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو و لعله ينجيه بثيابه و لا يمسه فكيف يجب عليه الغسل فوقع (ع) إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه الا غسل يده و إلى الاخير ذهب في المبسوط