شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و أما للاخبار كحسن ابن مسلم عن الصادق (ع) و خبر الحلبي عنه (ع) و صحيح الحلبي و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه و نحوها مما دل على الامر بالغسل عن ابوال الخيل و البغال و الحمير و كالأخبار الدالة على نجاسة الابوال و ان الروث اكثر من ذلك يعني نجاسته للملازمة بينهما في الحكم و هذه الأخبار معارضة لأقوى منها مع انها مخالفة للشهرة بل الاجماع مردودة بالاصل موافقة لراي عمل العامة كأبي حنيفة و الشافعي و ابي يوسف بل في شرح الاستاذ ان المعروف من مذهبهم نجاسة ابوالها و تحريم لحومها و مال الاربيلي و صاحبا الكتاب و الدلائل و الكاشاني إلى تنجيس الابوال و الارواث ان قام الاجماع على عدم الفصل و الا فالاقوى نجاسة الابوال دون الارواث و قد مر ما فيه كفاية في ردهم و كره بعضهم روث و بول و ذرق كل ما اكل لحمه و هو منسوب إلى القاضي و في المنتهى كراهتها من كل مكروه اللحم فروع ستة:-
١ الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب أي ماء العنب المستحيل في بواطن حباته خمرا نجس كما في نهاية الاحكام و التذكرة و المنتهى و في شرح الفاضل نجس عندنا و هو يؤذن بالاجماع و في التذكرة نسبته إلى أحد قولي الشافعي يريد انه في القول الآخر حاكم بالطهارة و في شرح الفاضل نسبة التطهير إلى بعض الشافعية قياسا لما في بطن الحبات على ما في بطن الحيوان قال و الأصل ممنوع فضلا عن فرعه و كيف كان فالذي يظهر انه لا مخالف في هذا الحكم الا من أهل الخلاف و الحجة فيه ما دل من الكتاب و السنة و الاجماع على نجاسة مطلق الخمر و ندرة وجود الفرد لا تستلزم ندرت الاطلاق و الحكم فيه في غاية الظهور.
٢ الدود المتولد من الميتة أو من العذرة أو من غيرهما من النجاسات طاهر كما في التذكرة حيث قال ما يستحيل في العذرة من الديدان طاهر و كذا لو سقي الزرع أو الشجر ماء نجسا كان الزرع النامي و الغصن الحادث طاهرين و في المنتهى الدود المتولد من الميتة طاهر خلافا لبعض الشافعية لعدم اطلاق اسم الميتة عليه و كذا لزر القز خلافا له و لا خلاف في طهارة دود القز و في حاشية المدقق ان المتولد من سائر النجاسات طاهر لان الاحكام تابعة للصورة النوعية و الاسم و قد زالا و كما لا يكون المتولد عين النجاسة لا يكون متنجسا الا مع بقاء شيء من العين و من هذا مني ذي النفس إذا صار حيوانا و مثله في الدلائل و سند الحكم بعد الأصل الشرعي و العقلي و الاجماع كما يظهر و الاخبار الدالة على طهارة ميتة غير ذي النفس و الاجماعات الدالة كذلك بل ما دل على طهارة مثل الفارة و الوزغ و العقرب و نحوهن متولدات من أي شيء كان ان علي بن جعفر سال اخاه (ع) عن الدود يقع من الكنيف أ يصلي فيه قال لا باس الا ان ترى اثرا فتغسله