شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - كراهة الكلام عند التخلي
ثمّ بعد فقد المعادلة لأكثرية تلك الأخبار و اصحيتها و موافقتها للعمل بحمل هذه على الندب أو تطرح و حملها الفاضل على ان المراد بالوضوء الاستنجاء و يكون عطفه على غسل الذكر تفسيرا و استند في ان الوضوء يطلق على الاستنجاء بقول الصادق (ع) في حسن جميل كان الناس يستنجون بالكرسف و الاحجار ثمّ احدث الوضوء قال و اهراق الماء فيها يحتمل ارادة البول و حبب الماء للاستنجاء و في الدلائل يمكن الحمل على من ذكر في اثناء الوضوء كما قال (ع) ثمّ يتم وضوءه و يحمل على ما إذا جف الوضوء و بطلت صلاته و لزمه الاعادة خارج الوقت و داخله على المشهور بل كاد يكون اجماعا و لما دل على اشتراط طهارة بدن المصلي و لباسه مع ان الظاهر من الشروط أن تكون وجودية لا علمية مع ما في موثقة ابن أبي عمر عن بعض اصحابنا و صحيحتي زرارة و عمرو بن أبي نصر من الامر باعادة الصلاة و هو يعم خارج الوقت و داخله إذ لم يثبت للفظ لا اعادة حقيقة شرعية و هذه الأخبار و ان اشتركت في الدلالة على لزوم الاعادة في نسيان غسل البول لكن الإجماع ممن تقدم الصدوق و لحقه منعقد على مساواة حكم الاستنجاءين مع ان في بعضها ايماء إلا ان المدار على نسيان الاستنجاء و المسألة إن بينت على مسألة ناسي النجاسة في الصلاة أو عامدها توقف على ما سيجيء و في الاسناد إلى ما هنا كفاية و في الفقيه من نسى أن يستنجي في الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة و استند إلى موثقة عمار عن الصادق لو ان رجلا نسى أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة و صحيحة علي بن جعفر عن اخيه (ع) في رجل ذكر و هو في صلاته أنه لم يستنجي من الخلاء قال ينصرف و يستنجي و يعيد الصلاة و ان ذكر قد فرغ من الصلاة أجزأه ذلك و لا اعادة عليه و الشيخ حمل خبر عمار على سبق الاستجمار قال الفاضل و ربما نزل كلام الصدوق عليه و لو لا انه فرق بين البول و الغائط لاتجه تنزيله على أحد الاقوال فيمن صلى ناسيا للنجاسة و قال ابن الجنيد إذا ترك غسل البول ناسيا حتى صلى وجبت الاعادة في الوقت و استحبت بعد الوقت كما هو أحد الاقوال في مسألة من صلى ناسيا للنجاسة و سنده ضعيف هشام بن سالم عن الصادق (ع) فيمن نسى ان يغسل ذكره بعد البول انه يغسل ذكره و لا يعيد الصلاة ففيه مع ضعفه انه خالي عن التفصيل و حمله الشيخ على انه لم يكن وجد الماء لغسله فالنسيان بمعنى الترك و لو استنده إلى قوية عمرو بن أبي نصر عن الصادق (ع) اني صليت فذكرت اني لم اغسل ذكري بعد ما صليت أ فأعيد قال لا ففيه ما مر من الخلو عن التفصيل و حمله الشيخ على نفي اعادة الوضوء و في الذخيرة بعد ذكر خبر عمار اكثر الأخبار الدالة على الاعادة مخصوصة بالبول فلا تعارض خبر عمار فيمكن الجمع بينه و بين الأخبار بحمله على نسيان الاستنجاء من الغائط أو حمل تلك على الندب و لكن الاجتزاء على خلاف المشهور المخالف للاحتياط مشكل انتهى. و قد علمت ضعف هذا الاحتمال ثمّ الذي في خبر عمار نسيان الاستنجاء من الغائط