شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و كيف كان فان صحت رواية المعتبر دلت الرواية صريحا على المدعي غير ان الاعتماد على ما في المعتبر مع ظهور مأخذه و انه انما يأخذ غالبا من الكتب الاربعة لا يخل من شيء مع ان ذكره استدل الشيخ بقوله (ع) للسنور اربعون مع ان الشيخ لم يرو الرواية كذلك دليل على ان الرواية انما نقلت بالمعنى الموافق لمذهبهم بعد قيام القرائن لديهم على ان المراد بالرواية ذلك و يمكن القول بلزوم الاعتماد على مثل المحقق (ره) و لا تقابل روايته بمثل هذه التخيلات فيتم الاحتجاج بها و لا شيء في سندها لان الظاهر ان الجوهري و البطائني مما يعمل على خبرهما مع الانجبار بالشهرة بل اجماع الغنية و في رواية سماعة دلالة على رأي الصدوقين و منها ما رواه عمرو بن سعيد بن هلال عن أبي جعفر (ع) فيما يقع في البئر ما بين الفارة و السنور إلى الشاة قال و في كل ذلك يقول سبع و لعل هذه هي التي اشار إليها في المقنع حيث قال و قد روي سبع دلاء و لا يخفى ضعفها و ضعف التعويل عليها و منها رواية اسحاق عن الصادق ان في الشاة و ما اشبهها تسعة دلاء إلى عشرة دلاء و لعلها مستند ما في الفقيه و منها رواية زرارة عن الصادق (ع) ان الخمر و الميت و لحم الخنزير عشرين دلوا و لعلها مستند ما في المقنع من ثبوت العشرين في الخنزير ثمّ انه قد وردت روايات تنافي ذلك كصحيح الشحام و حسنة عنه (ع) في الفارة و السنور و الدجاجة و الطير و الكلب قال إذا لم ينفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء و في خبر عمار عنه (ع) في البئر تقع فيها الفارة أو الكلب أو الخنزير قال تنزف كلها و في شرح الفاضل الظاهر ان كلها بالرفع معمول ينزف و يمكن نصبه على الظرفية و رفعه على الابتداء و حذف الخبر أي كلها كذلك فلا يكون صريحا في نزح الكل الا أن يكون النزف صريحا فيه بناء على ان نزف الدم خروج كثير منه لكن أئمة اللغة نصوا على كونه بمعناه انتهى. و لا يخفى ما فيه و في صحيح أبي بصير فان سقط فيها كلب فقدرت ان تنزح ماءها فافعل