شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
قال في الذخيرة ولي فيه تامل و كانه اراد بالبعض صاحب المدارك و قول السيد لو لا مخالفة الفتوى في غاية القوة و قد علم من حاله ان معوله غالبا انما هو على مجرد الأخبار فقوله متين بالنسبة إلى طريقته و طريقة صاحب الذخيرة و الاخبار المناسبة لهذا المقام كثيرة منها ما روي عن الصادق (ع) بطريق يشتمل على الجوهري و البطائني ان في الفارة تقع في البئر سبع دلاء و الطير و الدجاجة تقع في البئر سبع دلاء و السنور عشرون أو ثلاثون أو اربعون دلوا فالكلب و شبهه قال الشيخ قوله (ع) و الكلب و شبهه يريد به في قدر جسمه و هذا يدخل فيه الشاة و الغزال و الثعلب و الخنزير و كل ما ذكر يعني في المقنعة و منها ما روي عن الصادق بطريق فيه سماعة و عثمان بن عيسى ان الفارة و الطير إذا وقعا في البئر و ادركا قبل أن ينتنان نزحت منها سبع دلاء و ان كان سنورا أو اكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا أو اربعين و ليس في هذين الخبرين تعين لأربعين و اعتذر الشيخ بان في العمل بالاربعين خروجا عن الخلاف و عملا بالاحتياط و اخذا بنهاية ما وردت به الأخبار و لا يخفى ما فيه و في شرح الفاضل و الدلائل توجيه الاستدلال بهما بان الترديد من الراوي فلا بد من الاخذ بالمتيقن و لا يخفى بعده و في المعتبر نقل الرواية الأولى عن الحسين بن سعيد إلى آخر السند عن الصادق (ع) ان في السنور اربعين و في محل آخر منه ان الشيخ استدل على قول المفيد بقوله (ع) و للسنور اربعون دلوا و للكلب و شبهه ثمّ قال قوله و شبهه يريد في قدر حجمه و هذا يدخل فيه الشاة و الغزال و الثعلب و الخنزير و كل ما ذكر و لا ريب ان الثعلب يشبه السنور اما الكلب فهو بعيد عن شبهه و الرواية انما احالة في الشبهة على الكلب فالاستدلال اذاً ضعيف انتهى.