شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و في حاشية المدقق و حاشية الشرائع و الكتاب و الدلائل عدم اعتبار المشقة و ان المدار على البئر و في الدلائل أو الامن من الدم قال الفاضل و اطلق في الخلاف و المبسوط العفو و ان حمله على الاستحاضة قياس و في الفائدة الاجماع عليه و فيهما زيادة انه حرج منفي و يمكن تخصيص ما فيهما بما يتضمن الحرج انتهى. قلت و قد مر ما في الخلاف من اشتراط اللزوم في الدم فالظاهر انطبقا ممن تقدم على ثاني الشهيدين على ان الحكم يدور مدار الحرج و المشقة و في الكتاب و الذخيرة نسبته اعتبار البئر إلى الصدوق أيضا و كلامه على خلاف النسبة بانه قال في الجرح حتى يبرأ و ينقطع الدم و هو القول المشهور كما لا يخفى و هذا هو الاوفق بالاصول الموجبة ليقين فراغ الذمة و العمومات الدالة على وجوب غسل النجاسة بقول مطلق و غسل الدم كذلك مضافا إلى فهم اجلاء الفقهاء و قدماء الأصحاب هذا التخصيص مع ان اكثر الأخبار مما سنذكرها في مقام الحجة اقصى ما تدل على صورة استمرار الدم واصل الحكم اجماعي و نقل الاجماع عليه في الغنية و الخلاف و شرح الفاضل و في التحصيل غني عن النقل و في الذخيرة لا اعلم فيه خلافا و يدل عليه مع ذلك ما دل على نفي الحرج و العسر و الاخبار الكثيرة منها صحيحة ليث المرادي عن الصادق (ع) في الرجل يكون به الدماميل و القروح فجلده و ثيابه مملوءة دما و قيحا فقال يصلي في ثيابه و لا يغسلها و لا شيء عليه و صحيحة البصري عن الصادق (ع) في الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم و القيح فيصيب ثوبي فقال دعه فلا يضرك ان لا تغسله و رواية مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب البزنطي عن عبد اللّه بن عجلان عن الباقر (ع) في الرجل به القروح لا تزال تدمي كيف يصنع قال يصلي و ان كانت الدماء تسيل و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي فقال يصلي و ان كانت الدماميل تسيل و صحيحة ليث أيضا عن الصادق (ع) في الرجل يكون به الدماميل و القروح فجلده و ثيابه مملوءة دما و قيحا و ثيابه منزلة جلده فقال يصلي في ثيابه و لا شيء عليه و لا يغسلها و رواية أبي بصير قال دخل على أبي جعفر (ع) و هو يصلي فقال لي قائدي ان في ثوبه دما فلما انصرف قلت له ان قائدي اخبرني ان بثوبك دما فقال ان بي دماميل و لست اغسل ثوبي حتى تبرأ و رواية سماعة عن الصادق (ع) قال إذا كان بالرجل جرح سائل فاصاب ثوبه من دمه فلا يغسل حتى يبرأ و ينقطع الدم و ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي في الموثق عن الصادق (ع) قال سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر و هو في الصلاة قال يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالارض و لا يقطع الصلاة