شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
ثمّ هذه المسألة علمية و الا فلا كثير نفع لها في العمل لان الانتفاع بها موقوف على معرفة قدر الدرهم على وجه التحقيق دون التقريب و ذلك متعذر أو متعسر و الاولى بل اللازم التعويل على الاحتياط في مثل هذه المقامات و العفو في سائر الدماء الا دم الحيض و الاستحاضة و النفاس كما في كشف الحق و الغنية و الشرائع و كتب المصنف و كتب الشهيدين و ظاهر الخلاف و صريح السرائر و غيرهن و في الغنية الاجماع فيه و في السرائر نفي الخلاف و كذا في ظاهر الخلاف و ظاهر كشف الحق انه من دين الامامية و في التذكرة نسبة الخلاف فيهن إلى احمد و هو مؤذن باتفاقنا و في الانتصار الاقتصار على دم الحيض و ظاهره ان الحكم فيه من دين الامامية و اجماعها منعقد عليه ثمّ الحق به النفاس وة في المعتبر و استثناء الحيض و نسبة ذلك إلى الأصحاب و اسند لحاق الدمين به إلى الشيخ و في حاشية المدقق اسناد الحكم فيه إلى الأصحاب ثمّ قال و الحقوا به دم الاستحاضة و النفاس و في شرح الموجز اسناد استثناء الحيض إلى ابن باويه و المرتضى و الشيخين و اتباعهما و استثناء الدمين إلى الشيخ و في الدلائل ان الأصحاب قاطبة قاطعون باستثناء دم الحيض و الحق الشيخ به دم الاستحاضة و النفاس و مثله في الكتاب و في التنقيح الاجماع على استثناء دم الحيض و في شرح الاستاد و الذخيرة ان استثناء دم الحيض مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا و السند في استثناء دم الحيض بعد الأصل و الشك في دخوله تحت ادلة العفو و الاجماعات رواية أبي بصير قال لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره الا دم الحيض فان قليله و كثيره في الثوب ان رآه و ان لم يره سواء و ضعف السند و وقف الخبر منجبران بعمل الأصحاب مع ان في الكافي روايتهما عن الباقر و الصادق (ع) و هو اضبط من التهذيب و في التهذيب في محل آخر نظير ما في الكتاب و في فقه الرضا (ع) الا أن يكون دم الحيض فاغسل ثوبك منه و من البول و المني قل أو كثر مضافا إلى ما روي في الأخبار ان الحائض تصلي في ثيابها ما لم يصبها دمها و قوله (ع) اقرصيه و اغسليه بالماء و في رواية سورة بن كليب عن الصادق (ع) الحائض تغسل ما اصاب ثيابها من الدم و لا اقل من العموم من وجه بين مطلق العفو عن قليل الدم و عدمه عن مطلق دم الحيض و الثاني يتايد بالعمومات واصل شغل الذمة و ان اسماء العبادة اسماء للصحيح منها فتأمل و في استثناء النفاس بعد الأصل و الشك في الاندراج تحت دليل العفو و الاجماعات و مساواة دم الحيص في غلظ النجاسة كما قاله الشيخ و نقله عنه المحقق و غيره ان دم النفاس و دم الحيض واحد كما تضمنته الأخبار ففي عموم المنزلة ابين دلالة مع انه منه حقيقة كما صرح به المصنف و غيره من انه دم الحيض المتخلف لغذاء الطفل فاذا سقط الطفل سقط معه