شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤ - الفصل الاول واجبات و مستحبات الوضوء
و في الثمانية الأخيرة نقل الشهرة و في الاربعة السابقة عليها نقل الإجماع في الخلاف صريحا و في البيان تلويحا و في التبيان و مجمع البيان ظهورا خلافا للمبسوط و ابني ادريس و البراج و ابن الجنيد لأنه كرهه للجنب فهنا أولى و صاحب المدارك على ما يلوح منه و الاردبيلي في آياته و شرحه و الحق الأول لنا بعد الإجماعات المنقولة الآية الكريمة المشتملة على نفي المس المراد به النهي إذ لو أريد بمعناه الخبر لزم الخلف و المراد بالمطهرين المكلفون دون الملائكة و الطهارة المعنى السابق و ان لم نقل بالشرعية و الضمير في مسه إلى القرآن لا إلى اللوح و ان لم تحصله من المقام المقتضي لبيان مدح القرآن دون اللوح كل ذلك يستفاد من قوية ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن(ع)المصحف لا تمسه على غير طهور و لا جنبا و استند إلى الآية و الظاهر مفسري أصحابنا و لما ذكره في التبيان و مجمع البيان ان الضمير في مسه عندنا راجعٌ إلى القرآن و لنا الروايات أيضاً منها رواية أبي بصير عن الصادق(ع)و هو هنا دائر بين ليث و يحيى بن القاسم و كلاهما ثقة على الاصح المشتملة على الحسين بن المختار الذي وثقه علي بن الحسن و الشيخ المفيد و في الكافي قال له الصادق(ع)يرحمك اللّه و يروي عنه الاجلاء و الاصحاب الإجماع كابني أبي عمير و مسكان و أبي نصير و يونس بن عبد الرحمن و أضرابهم مع انه كثير الرواية فالتعديل أقوى و ان نسبه الشيخ إلى الوقف و فيها النهي عن مس كتابة القرآن و صحيحة حريز و فيها حماد الناهية عن مس الكتابة كذلك و قوية ابراهيم الناهية عن المس و التعليق و مس الخيط و لعل العمل ببعضها ممكن و صحيحة علي بن جعفر و فيها النهي عن الكتابة و لا قائل به فيحمل على ان السر من ان الكتابة من لوازم المس غالباً و في الفقه و لا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء و لا ينبغي التأمل في دلالة هذه الاخبار فنّ انكار كون النهي للتحريم لا ينبغي ان يتفوه به أحد كما حقق في الاصول أما العامة فالمعروف بينهم التحريم قال به الشافعي و مالك و أحمد و أصحاب الرأي و رووه عن علي(ع)و ابن عمر و عطاء و الحسن و طاووس و الشعبي و القاسم بن محمد و استدلوا بالآية و بقول النبي ٢ في كتاب عمر بن حرم و لا تمس القرآن إلا و أنت على طهر و خالفهم داود فحكم بالكراهة للأصل و لأن النبي ٢ كتب إلى المشركين قل يا أهل الكتاب و هم محدثون و كان مرادهم انه يلزم من المكاتبة مس الكتابة غالبا فيلزم مس اليهود القرآن و هم محدثون بالكف أو غيرها ظهراً و بطناً كما في المنتهى و المعتبر و دلائل الأحكام و الذخيرة في حكم الجنب و في التذكرة هل يختص المس بباطن الكف أو يعم أجزاء البدن إشكال و اطلق المس في الخلاف و المنتهى و التحرير و الذكرى و الدروس و نهاية العلامة و غيرها في الكتب على نحو ما في الروايات و يقرب القول بالتعميم أما لصدق المس عرفاً أو التنقيح و للاشتراك في الدخول تحت آية التعظيم و ما في الحسن في الحائض لا تصيبه بيدها لا ينافي ذلك لأن النهي ورد مورد الغالب و في الحاق ما لا تحله الحياة من الظفر و العظم سيما الشعر اشكال ينشأ من شمول الاطلاقات في كلامهم و في رواياتهم و من ان خبث الحدث كخبث الخبث انما يتعلق أصالة بالروح و يؤيده الشك في الاندراج تحت الاطلاقات و يزيده تأييداً في خصوص الشعر عدم لزوم غسله في غسل الجنابة لعدم تعلق الحدث به و في الذخيرة قرب هذا في الشعر و شك في غيره و لا فرق بين مسه مجتمعا و مفترقاً فلا يجوز مس ما على الدراهم من القرآن كما في التذكرة و المنتهى و نهاية اللمعة و دلائل الأحكام و الذخيرة و ظاهر اطلاقات الكتب الباقية و الحجة عليه بعد اطلاق الدليل و الدخول تحت التعظيم حصول التنقيح مع ان ظاهرهم عدم النكير و نقل في التذكرة الخلاف عن الشافعي في الدراهم و يختص التحريم بالحروف و المد و التشديد دون الاعراب كما في الدلائل و الذخيرة و النقاط كما في أولاهما و يعرف كون الكلام من القرآن أما باختصاصه به أو بالنية مع الاشتراك كما في الذخيرة لتوقف صدق الاسم على حصول أحدهما و هل تعتبر نية الكاتب أو اللامس احتمالان أقواهما الأول
و لو شك جاز للأصل و منسوخ الحكم يساوي غيره و منسوخ التلاوة لا بأس به كما في التحرير و المنتهى و نهاية العلامة و دلائل الأحكام و لم ينقل في ذلك مخالف أصلا و لا بأس بمس كتب التفسير و الفقه مع اجتناب ما فيها من القرآن