شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و لا فرق بين بول الكافر و غيره كما في الروض و المهذب و الدلائل و السرائر و الروضة و التحرير و نهاية الأحكام و الكتاب و في الذخيرة انه ظاهر الأصحاب و نقل عن بعض المتاخرين احتمال الفرق إذ بنجاسة الكفر تاثير و لهذا لو وقع في البئر ماء متنجس بملاقاة بدن الكافر وجب نزح الجميع فكيف يكتفي لبوله باربعين قال و هذا وارد في سائر فضلاته و مثله دم نجس العين و اعترض بان هذا القائل يسوى في مسألة الميت و بين الامرين تدافع و عن بعض المتاخرين احتمال الفرق في العذرة نظرا إلى زيادة عذرة الكافر نجاسته بالمجاورة و جزم بعدم الفرق في البول لعموم الرجل و ضعف الوجهين لا يخفى و في المعالم التحقيق اعتبار الحيثية في الجميع كما اشرنا إليه في مسألة موت الانسان و اللازم من ذلك عدم لاكتفاء بالمقدر لحيثيته مع مصاحبة اخرى لما سيأتي من عدم تداخل المنزوحات عند تعدد اسبابها و لا ريب ان ملاقاة النجاسة لنجاسة اخرى على وجه تؤثر وجب لها قوة و اعتبار زائد على حقيقتها و الدليل الدال على نزح مقدار مخصوص لها غير متناول لما سواها فكيف يكون كافيا عن الجميع بتقدير الاجتماع انتهى. و لا يخفى ما في ذلك كله إذ الاطلاقات حاكمة و يمكن ان يقال بالفرق بين ما اذا كانت النجاسة جزء كالدم و المني فيجتمع فيه النجاستان و بين ان لا يكون كالعذرة مثلًا فانها بمنزلة نجاسة خارجية أصابت اخرى و الثانية على خلاف الاصل و انما ثبت بالظاهر و الشك في الاطلاق غير موجه و اللّه العالم، و ثلاثين لماء المطر المخالط للبول و العذرة و خرء الكلاب كما في الشرائع و التذكرة و التحرير و النهاية و الدروس و اللمعة و في الرياض نقل الشهرة عليه و في الذخيرة انه قول كثير من الأصحاب و في البيان ثلاثون لماء المطر و فيه البول و العذرة و خرؤ الكلب أو احدها و في الموجز انها لماء المطر فيه البول و العذرة و ابوال الدواب و ارواثها و خرؤ الكلاب