شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و منها موثقة زرارة عن أحدهما(ع)كل ما كان لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا باس بان يكون عليه الشيء مثل القلنسوة و التكة و الجورب و رواية زرارة عن الصادق (ع) سأله ان قلنسوتي وقعت في بول فاخذتها و وضعتها على رأسي ثمّ صليت فقال لا باس و رواية ابراهيم بن أبي البلاد عن الصادق (ع) قال لا باس في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة و التكة و الجورب و رواية الحلبي عن الصادق (ع) انه قال كل ما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا باس بالصلاة فيه مثل التكة الابريسم و القلنسوة و الخف و الزناد يكون في السراويل و يصلي فيه و رواية عبد اللّه بن سنان عمن اخبره عن الصادق (ع) قال كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا باس ان يصلي فيه و ان كان فيه قذر مثل القلنسوة و التكة و الكمرة و النعل و الخفين و ما اشبه ذلك و في فقه الرضا (ع) ان اصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا باس بالصلاة فيه و ذلك ان الصلاة لا تتم في شيء من هذه وحده و العمل على هذه الأخبار لازم لان فيها مقبول السند كصحيحة حماد المرسلة و موثقة زرارة و غير المقبول منها تجبره الشهرة العظيمة و الاجماعات المنقولة بل الاجماع المحصل مع انها مخالفة للعامة و الرشد في خلافهم و لا وجه للتمسك بالاصل كما في الكتاب لان تمشية الأصل في مقام العبادة مشكل سيما في مثل هذا المقام و لا يخفى عليك انها صريحة في بطلان الحصر الذي ذهب إليه الراوندي و هي موافقة لرأي المشهور نعم في الفقه الرضوي استثناء العمامة و هو موافق لرأي الصدوقين و لا معنى للعمل عليه مع مخالفته لتلك الأخبار و كلمات الأصحاب و الحمل على انها لا تجوز الصلاة بها في محالها كما نقل في شرح الفاضل و الاستاد و احتمل في الدلائل و الكتاب و الذخيرة بعيد كل البعد لان الظاهر في الأخبار ان المدار على الصغر و عدم قابليته للستر في الصلاة كما انبأ عنه قوله (ع) في الخف إذا كان مما لا تتم الخ. و كذا ينبأ عنه التعليل في فقه الرضا بعد النص على تلك الاشياء و في رواية عبد اللّه بن سنان كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز فيه الصلاة وحده الخبر و لا ريب ان الذي معه غالبا مما لا تتم الصلاة به في محله فلا حاجة إلى القيد لو لا ذلك مع انهم(ع)جعلوا المدار على الصغر و لم يقولوا ما على الراس أو في وسط البطن أو غير ذلك مضافا إلى ان الأصحاب كلهم على عدم الفرق كما يؤذن به قوله في الدلائل بعد ذكر ان الصدوقين ذكرا العمامة و استشكله الأصحاب بانها ربما كانت الخ