شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و الاولى الاستناد في ذلك إلى ما روي عن الرضا (ع) انه قال ان عرقت في ثوبك و انت جنب و كانت الجنابة في الحلال فيجوز الصلاة فيه و ان كانت حراما فلا يجوز الصلاة فيه حتى يغتسل و روى الكليني باسناده عن محمد بن علي بن جعفر عنه (ع) في حديث قال من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فاصابه الجذام فلا يلومن الا نفسه فقلت لابي الحسن (ع) ان أهل المدينة يقولون فيه شفاء من العين فقال كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي هو شرهما و في دلالتها على النجاسة ما لا يخفى و ارسل علي بن الحكم عن أبي الحسن (ع) في حديث انه قال لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فانه يغتسل فيه من الزناء و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم و في دلالتها نظير ما في المتقدمة و في الذكرى عن ادريس بن يزداد الكفرثوثي انه كان يقول بالوقف فدخل سرمنرأي في عبد أبي الحسن (ع) و اراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أ يصلي فيه فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره (ع) حركه أبو الحسن بمقرعة و قال مبتدئا انه كان من حلال فصل فيه و ان كان من حرام فلا تصل فيه و في المناقب لابن شهرآشوب ان علي بن مهزيار كان اراد ان يسأل ابا الحسن (ع) عن ذلك و هو شاك في الامامة قال فوردت العسكر فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع الا انه صائف و الناس عليهم ثياب الصيف و على أبي الحسن (ع) لباد و على فرسه تجفاف لبود و قد عقد ذنبا لفرسه و الناس يتعجبون منه و يقولون أ لا ترون إلى هذا المدني و ما قد فعل بنفسه فقلت في نفسي لو كان اماما ما فعل هذا فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا ان ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد الا ابتل حتى غرق بالمطر و عاد (ع) و هو سالم من جميعه فقلت في نفسي لو شك أن يكون هو الامام ثمّ قلت اريد ان اسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي ان كشف وجهه فهو الامام فلما قرب مني كشف وجهه ثمّ قال ان كان عرق الجنب في الثوب و جنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه و ان كانت جنابته من حلال فلا باس فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة و في البحار وجدت في كتاب عتيق من مؤلفات قدماء اصحابنا رواه عن أبي الفتح غازي بن محمد الطريفي عن علي بن عبد اللّه الميمون عن محمد بن علي بن معمر عن علي بن يقطين بن موسى الاهوازي عنه (ع) مثله و قال ان كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال و إن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام و القول بالنجاسة قوي بعد الاجماع و نقل الاجلاء رواية الأصحاب واصل شغل الذمة بالعبادة و دلالة هذه الأخبار المؤيدة بالاعجاز المنقولة في كتب الامامة كالارشاد للمفيد و كشف الغمة و نحوهما مع ظاهر الأخبار و الادلة بعد التخصيص بالحرام اجماعا و تردد ابن حمزة في الحكم كما نقله عن الشارح الفاضل و كانه لتعارض الادلة