شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و قريب منه في تعميم الفسق و الكفر و استثناء من أحدث قبل الاسلام فيجب الذكرى و السرائر و مثل ما مر في اطلاق الفسق المهذب و الجامع و في المقنعة و كتاب الاشراف و الكافي و الغنية و الاشارة التخصيص بالكبائر و في الدلائل و التقييد بالكبائر لا يخلو من وجه و في الرياض و المسالك ان مقتضى التقييد بالفسق يقتضي عدم الاستحباب من صغيرة لا توجبه مع أنه داخل في العموم و موافق للقائل بغسل الذنب و الخروج من دنسه و اعتذر في المسالك بأن غرضهم الرد على من خصه بتوبة الكفر قال و لو قيل عن كفر و غيره لكان أحسن و قريب منهما ما في الذخيرة إلا إنه ادعى لزوم خروج الصغيرة مطلقا و لعله أراد مع عدم الاصرار كما قيّده في المسلك و نقل الإجماع على الندب في الغنية و المنتهى و التذكرة و في النهاية في عد المندوب و الغسل للتوبة عن فسق أو كفر إلى أن قال و لو وجد منه سبب وجوب الغسل حال كفره وجب عليه بعد اسلامه عند علماؤنا لوجود المقتضى و لا يجزئ عسله حين الكفر انتهى .. و الظاهر ان المراد دعوى الاتفاق على الوجوب بعد وجود السبب و عبارة المنتهى ظاهرة في الرجوع إلى الامرين لأنه ذكر عقيبها و في المعتبر و الذخيرة و العمدة فيه فتوى الأصحاب و هو يؤذن بالإجماع و في موضع آخر من المعتبر ان استحباب الغسل للكافر إذا اسلم مذهب الأصحاب و الموجبون من غيرهم ثمّ الأصل في هذا الحكم ما رواه الشيخ و النهاية و الكافي عن الصادق(ع)في رجل له جوار يغنين فيدخل الخلاء فيطيل الجلوس مستمعاً فأمره(ع)بالغسل و التوبة و أنت خبير بأن الرواية وردت في محل خاص فلا عموم فيها و العمدة على فتوى الأصحاب نعم تفيد ان كل من كان على أمر عظيم يفعل ذلك فهي تعم الكبائر و ربما تؤذن بعموم الصغائر أيضاً إذ في عجزها فان اللّه لا يرضى بالقبيح سيما إذا قلنا بأن الاستماع صغيرة و يضعف الأخيران ظاهر الحديث أن ذلك كان دأبا له كما يدل عليه قوله فربما دخلت المخرج و لا صغيرة مع الاصرار و في المعتبر مضافا إلى ان الغسل خيرٌ فيكون مرادا و لأنه يغسل الذنوب و في المنتهى الغسل طاعة في نفسه فكان مستحباً و في الذخيرة و الرياض اضافة التفاؤل لغسل الذنب و الخروج من دنسه و استدل أيضاً بأمره (ص) بعض الكفار بالغسل و اورد على ذلك في شرح الفاضل بانه ربما كان سببه متقدما فيكون واجبا و استدل أيضاً بما في ادعية السر يا محمد قل لمن عمل كبيرة من امتك فاراد محوها و التطهر منها فليطهر لي بدنه و ثيابه و ليخرج إلى برّية أرضي فيستقبل وجهي حيث لا يراه أحد ثمّ يرفع يديه إلى الخ و في الشرح المذكور و ليس التطهر نصا في ذلك و لو سلم اختص بالكبائر و قال المفيد في الاشراف و الغسل للتوبة عن كبيرة على ما جاء عن النبي (ص) و كيف كان فالعمل على فتوى الأصحاب و في الحاشية العلية على الشرائع و عن المفيد التقييد بالكبائر و الخبر يدفعه و كأنه (ره) بنى على أن الاستماع ليس كبيرة و فيه مع الاصرار تأمل و في الدلائل قوي كونه من الكبائر لأنه كالمغني لأن الفرق بينهما خفي و الغنى كبيرة و فسر به لهو الحديث انتهى ..