شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و في المختلف و التذكرة تضعيف الرواية أيضاً و الأولى التمسك في ردها بأن لفظ الوجوب لم تثبت الشرعية فيه و بانها رواية في مقابلة الشهرة بل الإجماع فتتأول ثمّ في الحديث غسل عرفة واجب و غسل الزيارة واجب إلى غيرهما من المستحبات و رأيت في بعض الحواشي على شرح الفاضل انه ربما اراد ابن حمزة أن الولد يجب في تطهره الغسل و لا يطهر بدونه ثمّ الظاهر من الرواية و كلام الأصحاب انه غسل على حد غيره من الأغسال و المتيقن حين الولادة و اللّه اعلم. و السعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة أيام من صلبه و قيل من موته لا لغرض صحيح شرعا كالشهادة عليه لاقامة حكم بشرط الرؤية على رأي و في المختلف و التحرير و الإرشاد و النهاية نحو ما في الكتاب إلا أن في الأخيرة لفظ القصد بدل السعي و لم أره في التذكرة و في المنتهى ذكره رواية عن ابن بابويه ثمّ قال و الوجه الاستحباب و في الشرائع ما يقرب من عبادة الكتاب و في الدروس و البيان مثلها مع اشتمالهن على قيد العمد في الرؤية و لم يذكر الرؤية في الدروس و هي مراده و في الذكرى ذكر الرؤية فقط و المراد في الكل واحد و في الغنية اعتبر الاسلام في المصلوب و حكم بالندب و عبارة النزهة كعبارة الكتاب و في الرياض و غسل السعي إلى رؤية المصلوب مع الرؤية بعد ثلاث من صلبه و قيل من موته لا شاهد له و لا فرق بين مصلوب الشرع و غيره عملا بالاطلاق و ربما قيل باستحباب الغسل برؤية مصلوب غير الشرع من أول يوم لمساواته الأول بعدها في تحريم وضعه على الخشبة و كذا لا فرق بين المصلوب على الهيئة الشرعية و غيره و لو قتل بغير الصلب لم يستحب الغسل للأصل و أول وقته الرؤية انتهى. و في شرح الفاضل لفظ الخبر نص في الرؤية و هو ظاهر كتاب الاشراف و لم يذكره الأكثر ثمّ الأصحاب قيدوه بما بعد ثلاثة لأن الانزال عن الخشبة إنما يجب بعدها و الصلب انما وضع لاعتبار الناس و تفضيح المصلوب فلا يحرم السعي إلى رؤيته قبلها و الحق به المصلوب ظلماً قبل الثلاثة للتساوي في تحريم الوضع على الخشبة انتهى. و في الدلائل بعد ذكر الحكم و الظاهر عدم الفرق بين المصلوب بحق أو باطل لإطلاق النص انتهى. و في الحاشية العلية عقيب قول المصنف بعد ثلاثة المراد بعد ثلاثة من صلبه و قيل بوجوبه و المستند ضعيف و لا فرق بين صلب الحق و الظلم و على الهيئة و بدونها و التقييد بخلاف ذلك لا يعتد به و في الغنية نقل الإجماع على الندب و في شرح الموجز نقل الشرة فيه و كذا في البحار و هو مذهب ابن البراح أيضاً و قال أبو الصلاح بالوجوب و تردد ابن حمزة فيه كما استظهره الفاضل منه و نقله في شرح الموجز عن ابن بابويه أيضاً و سند الموجب ما ارسله الصّدوق في النهاية و الفقيه أن من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة و حيث تلونا عليك عبارات الفقهاء و ظهر لك أنهم متفقون على الندب مما عدا ابا الصلاح و ابن بابويه و ابن حمزة فهم مسبوقان بالإجماع ملحوقون به مع الإجماع المنقول لا يبقى تامل في اجراء هذه الرواية المرسلة على وفق مذاق الفقهاء و لو لا عملهم عليها لكانت حرية بالطرح لضعفها مع ان لفظ الوجوب في كلام القدماء مر حاله و مع عدم الفرض يقضي بهما لفظ العقوبة ثمّ ظاهر الرواية كما لا يخفى اعتبار الرؤية و العمد شرط مسمى الصلب كما في البحار و نسب إلى الأكثر فيها عدم الفرق بين الحق و الباطل و إلى الأصحاب اعتبار الثلاثة ايام و اطلاق المصلوب في الاسلام و الكفر بالحق أو الباطل على الهيئة و بدونها و في الحاق مصلوب الباطل قبل الثلاثة بعد اقتصارا على مورد النص و ظاهر الحديث اعتبار الثلاثة من وقت الصلب و اللّه أعلم. و غسل التوبة عن فسق أو كفر كما في خمسة مع تعميم الفسق و الكفر كما هنا و عمم في النهاية و المنتهى الفسق من الكبيرة و الصغيرة كالنفلية و الكفر الارتدادي و الأصلي اغتسل قبل الاسلام أو لا ما لم يحصل سبب موجب للغسل حال الكفر فيجب و أطلق في الإرشاد لفظ التوبة و لم يفصل و عبارة الشرائع و البيان و الموجز و شرحه على نحو ما هنا و الدروس و النزهة و المعتبر و النافع كالإرشاد و في المبسوط و غسل التوبة و الكافر إذا أسلم لا
يجب عليه الغسل بل يستحب إلا أن يكون وجب عليه لجنابة و غيرها فإذا أسلم وجب عليه لأنه في الكفر لا يصح غسله لعدم صحة النية