شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
اقول كلامه لا يخلو من تأمل و سره ظاهر اما العامة فشافعهم و حنيفهم على الوفاق و اوجبه أحمد و مالك و ابو ثور و ابن المنذر للتائب عن كفر باقسامه و صلاة الحاجة و الاستخارة كما في خمسة و ثلاثة المحقق و ثلاثة الشهيد و الموجز و شرحه و المبسوط و الغنية و النزهة و الروض نقل الإجماع و في الكتاب و الحاشية العلية على الشرائع و الذخيرة ليس المراد أي صلاة اوقعها المكلف لأحد الأمرين بل صلوات مخصوصة ورد النص بندب الغسل قبلها تطلب في مضانها اقول لا ريب أن ظاهر عباراتهم هو الاطلاق كما نقلناه كما ان ظاهر قول الصادق(ع)في خبر سماعة و غسل الاستخارة مستحب و قول الرضا(ع)و غسل الاستخارة و غسل طلب الحوائج من اللّه يعطي التعميم يعطي استحبابه و إن لم يصل كما يظهر من اطلاق الذكرى إلا أن الفقهاء فهموا خلافه و قولهم هو المتبع و قرّب ما قلناه في شرح الفاضل و الدلائل بل قربا عدم ارتباط الغسل بالصلاة أيضاً و في الروض حكي بعد استحبابهما قال للخبر و ضعفه معتضد بعمل الأصحاب انتهى. اقول لا يخفى عليك حال ادلّة السنن و عدم المداقة في شانها و في الاجتماع غنية و غسل صلاة الاستسقاء كما في المقنعة و كتاب الاشراف و المهذب و الغنية و التذكرة و النهاية و المنتهى و شرح الفاضل و غيرها و كذا في ثلاثة الشهيد و المعتبر إلا ان فيهن و غسل الاستسقاء فيكون الغسل مرتبطاً به لا بخصوص الصلاة كما في الأول و عبارة الموجز و شرحه حيث قال و صلاة الحاجة و الاستخارة و الاستسقاء تحتملهما و ربما نزل مواد الاواخر على الاوائل فيراد الصلاة و في الغنية نقل الإجماع في استحبابه و في المعتبر بعد ذكر دليله و المراد تأكيد الاستحباب باتفاق الأصحاب و ذلك بعد أن نسبه إلى جماعة من الأصحاب منهم السيد و ابنا بابويه و الأصل فيه من طرقنا ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة عن الصادق(ع)و غسل الاستسقاء واجب و المراد به الندب بالاتفاق كما في المعتبر و في التذكرة الانتفاء القائل بالوجوب و من طرق العامة ما رواه ابن عباس عن النبي (ص) انه خرج للاستسقاء فصلى صلاة العيد قال الترمذي هذا الحديث يدل على استحباب الغسل لصلاة الاستسقاء لثبوته في العيد و هي مثلها و في المنتهى و لأن المقتضى لاستحباب الغسل اما التصنيف للاجتماع أو التطهر للصلاة و كلاهما موجودان و غسل قتل الوزغة كما في كتاب الاشراف و النزهة و الجامع و الدروس و البيان و شرح الفاضل و الدلائل و النفلية و الموجز و شرحه و في الذكرى رواه و في المعتبر و المنتهى و النهاية قال ابن بابويه روي ان من قتل وزغاً فعليه الغسل قال و قال بعض مشايخنا ان العلة في ذلك انه يخرج من ذنوبه فيغتسل منها و اقتصر في الأخيرين على ذلك و في المعتبر و عندي انما ذكره ابن بابويه ليس حجة و ما ذكره المعلل ليس قائلا لأنه لو صحت علته لما اختصت بالوزغ انتهى. اقول هذا الحكم روي في النهاية و الهداية و رواه الصفار في البصائر عن عبد اللّه بن طلحة قال سألت أبا عبد اللّه(ع)عن الوزغ فقال هو رجس و هو مسخ فاذا قتلته فاغتسل و في الهدايا و العلة في ذلك انه يخرج من الذنوب فيغتسل منها و في النهاية نسب التعليل إلى بعض مشايخنا و على كل حال فلا ريب في ثبوت هذا الحكم الندبي الذي يكفي فيه أدنى رواية بل فتوى على ما قيل و اللّه اعلم و غسل من اراد مباهلة كما في الاشراف و الجامع و يدل عليه حسنة أبي مسروق عن الصادق(ع)في كيفية المباهلة قال أبو مسروق قلت له كيف اصنع فقال اصلح نفسك ثلثا و أظنه و صم و اغتسل الخ و قول الصادق(ع)في موثقة سماعة و غسل المباهلة واجب يحتمله و إن كان الأول أظهر