شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - الفصل الأول في الماء المطلق
و للمصنف (ره) ما دل بعمومه على اشتراط الكرية كصحيحة علي بن جعفر و خبر اسماعيل بن جابر و صحيحته و صحيحة محمد بن مسلم و دلالة الكل واضحة لحجية مفهوم الشرط و لدلالة الاستثناء لا يقال بينها و بينما دل على طهارة الماء عموم من وجه لظهور العموم المطلق بين المفاهيم المذكورة و بين عمومات طهارة الماء إلا أن يقال بتخصيص عمومات طهارة الماء بالمحقون القليل و بعده يكون حجة في الباقي و يحصل العموم من وجه و فيه تامل و لو قرر العموم من وجه بالنسبة إلى ما دل على طهارة الجاري كقوله (ع) لا بأس بالبول في الماء الجاري كان وجها لكن في الاستناد إليها نفسها إذ يظهر منها رفع حرج آخر قال و في ظاهر الخلاف و الغنية و المعتبر و المنتهى نقل الإجماع على المساواة و في العلية ان رأى المصنف (ره) مخالف لمذهب الأصحاب و انه تفرد به و في الدلائل و عليه الشرائع و الرياض و الذخيرة نقل الشهرة فيه و كيف كان فالمذهب ما عليه الجمهور للأصل الاستصحابي واصل اباحة الشرب و عموم طهارة كل شيء حتى يعلم الخلاف و اباحة كل شيء حتى يعلم الحرام و عموم طهارة الماء من الأخبار الكثيرة و ما دل على نفي الباس عن البول في الماء الجاري بمنطوقه أو بنص العلة و ما في صحيحة ابن بزيع في ماء البئر انه لا يفسد لان له مادة و يلوح من صحيحة ابن سرحان في ماء الحمام انه بمنزلة الجاري و في رواية بكر ابن أبي حبيب لا بأس بماء الحمام إذا كان له مادة و فيه في رواية ابن أبي يعفور انه كماء النهر يطهر بعضه بعضا أو و في ماء المطر ما يدل على ان للجريان تاثيرا و في الإجماعات المتقدمة كفاية بل الإجماع محصل ممن تقدم على المصنف أو تاخره و ما في الروض غير معروف و لعله عثر على شاذ من الاواخر غير معروف و ليس بمخل و لا ينافي الكشف و اللّه العالم ثمّ ما ذكره المصنف (ره) لو تم لجرى في المطر و البئر و الحمام بالأولى و كان تقسيم الماء إلى قليل و كثير كما في جمل العلم و العمل و لو تغير بعضه نجس المتغير خاصة دون ما قبله و ما بعده ان كان الباقي كراً فصاعدا و إلا نجس كله مع تساوي سطح الارض و إلا بقي الاعلى على طهارته و كذا المشهور من عدم اعتبار الكرية إذا استوعب التغيير عمود الماء بحيث يمنع نفوذ الاعلى إلى الاسفل نجس الاسفل إذا نقص عن الكر و إلا فلا و لو شك في كون الماء من المعصوم و لا حكم بالعصمة لأصل الطهارة كما لو شك في كونه جاريا أو ماء بئرا و غيرهما مع احتمال اصالة عدم المادة مثلا تأمل و فيما مادته الترشيح الضعيف دون الانصباب من المادة و الترشيح الكثير اشكال و لو كانت للمادة فترات و شك في وصول النجاسة حين الفتور أو الجري حكم بالطهارة هذا مع جهل تاريخهما و لو علم تاريخ واحد من لجري و الاصابة قوي الحكم بتأخر المجهول و الساكن في زوايا النهر ملحق بالجاري لمشموليته عرفا و لاعتصامه به و الاقوى عدم اشتراط الدوام في الجري خلافا للشهيد اعتمادا على العرف و كذا الاقوى الاكتفاء بالترشيح ما لم يقل جدا فيلغو عن الاعتبار كما تقدم و ماء المطر حال تقاطر من السحاب كالجاري في عدم انفعاله إلا بالتغير إن كان كرا فصاعدا كما يقتضيه التشبيه أو كالجاري البالغ كرا و ان لم يبلغه كما في التذكرة و التحرير و المنتهى و نهاية الأحكام