شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و يؤيد ما ذكرناه من الاجماع و السيرة ما تضمنته الروايات من تحريم السفر يوم الجمعة و يوم العيد بعد وجوب الصلاتين مع الايذان بان علة التحريم المضادة و غير ذلك من المقامات و هذا المقام لا يسع البسط و قد مر الكلام في الاصول و في الرياض و الكتاب و الدلائل و شرح الاستاد الميل إلى صحة الصلاة و العلامة و المقدس و الخراساني على فسادها و قد مر من الكلام ما به المحاكمة من الفريقين و اللّه الموفق و كذا لو كان مضيقا بل هو اولى لتشخص الفرد المامور به و يحتمل قويا الصحة لدوران الامر بين طلبين حتميين و لعل طلب الصلاة اهم من طلب ازالة النجاسة و القاعدة في المعارضة ترجيح الراجح و لو وجدها في اثناء الصلاة احتمل وجوب القطع ان نافى الاتمام الفورية مع احتمال لزوم الاتمام على فرض المنافاة لان اتمام الصلاة اهم و يمكن أن يقال بان الباعث على الازالة التعظيم و ليس تعظيم المسجد اولى من تعظيم الصلاة التي هي ام الاعمال و لأجلها فضل المسجد و لا ريب ان قطعها مناف لتعظيمها و كذا تركها للازالة في الصورة السابقة و اللّه اعلم. و عن الاواني لاستعمالها فيما يشترط بالطهارة و لا يجب في شيء منها وجوبا مستقرا و ظاهر فاجتنبوه و الرجز فاهجر و ثيابك فطهر و الاخبار الدالة على وجوب ازالة النجاسات بقول مطلق منزلة على الوجوب للغاية المشروطة بالطهارة للاجماع و السيرة القاطعة و ظواهر الأخبار الكثيرة الدالة على ان الموجب للازالة توقف الغايات عليها و في شرح و لعله يعني عدم استقرار الوجوب اجماعي كما قيل انتهى. و يجب مستقرا للازالة عن ما يلزم تعظيمه من المساجد و الضرائح و المصحف و نحوهن و سواء في وجوب الازالة قلت النجاسة أو كثرت للاصل و الاطلاقات هو الاجماعات في وجوب الازالة للطواف و الصلاة و اطلاقات الادلة من الآيات كقوله تعالى فاجتنبوه و قوله تعالى و الرجز فاهجر و قوله تعالى و ثيابك فطهر إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على لزوم طهارة الثياب في الصلاة و من خصوص بعض النجاسات من غير تقييد كما سيجيء شطر منها و في السرائر عن بعض الأصحاب انه إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رءوس الابر من النجاسات فلا باس بذلك و عن ميافارقيات السيد العفو عن البول إذا ترشش عند الاستنجاء كرءوس الابر و نقل في الذكرى و الدلائل عن ابن الجنيد العفو عما دون الدرهم من كل نجاسة وقعت على الثوب الا دم الحيض و المني و في الدروس نسبه العفو عما دون الدرهم في سائر النجاسات إليه و لم يستثنى شيئا و هم محجوجون بالعمومات السابقة و خصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم (ع) في رجل يبول بالليل فيحسب ان البول اصابه و لا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على ذكره إذا بال و لا يتنشف قال يغسل ما استبان انه قد اصابه و ينضح ما يشك فيه من جسده و ثيابه و يتنشف قبل ان يتوضأ و خبر الحسن بن زياد ان الصادق (ع) سأل عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ثمّ يذكر بعد انه لم يغسله قال يغسله و يعيد صلاته و في فقه الرضا (ع) و تروى ان قليل البول و الغائط و الجنابة و كثيرها سواء و نروي ان بول ما لا يجوز اكله في النجاسة ذلك حكمه و بول ما يؤكل لحمه فلا باس به و في موثقة سماعة اغسل المني قليلا كان أو كثيرا و في رواية ابن مسكان نظير ما في رواية الحسن بن زياد حرفا حرفا عدا الدم المجتمع فقد عفي في الصلاة بالاجماع و النصوص و عليه اكثر الجمهور و في الروضة انه محل وفاق عن قليله في الثوب كما في الفقيه و الهداية و المقنعة و المبسوط و المراسم و الغنية ففيهن الاقتصار على الثوب مع عدم التعرض للبدن