شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و في الذكرى و المختلف و الكفاية و الدلائل نقل الشهرة فيه و في الكتاب انه مذهب ابن ادريس و سلار و عامة المتاخرين و في شرح الاستاذ انه مذهب ابن ادريس و عامة المتاخرين و في البحار مذهب ابن ادريس و اكثر المتاخرين و في الذخيرة انه مذهب ابن ادريس و سلار و الفاضلين و عامة المتاخرين و الحجة فيه بعد الأصل و الاجماع المنقول ما استند إليه المصنف من انه خرج من طاهر فيكون طاهرا و لا يخفى ما فيه و ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي اسامة عن الصادق في الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امراته و يضاجعها و هي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها قال هذا كله ليس بشيء و ما رواه أبو بصير عن الصادق في القميص يعرق فيه الرجل و هو جنب حتى يبتل القميص فقال لا باس و ان احب ان يرشه بالماء فليفعل و في دلالتهما بحث لان ذكر المرأة في الاولى امارة على انها من حلال بل اطلاق الجنب في الاولى و الثانية ينصرف إلى الفرد الشائع اعني الجنابة من حلال مع ان السؤال عن الجنب من حيث انه جنب مع قطع النظر عن الخصوصيات و رواية حمزة بن حمران عن الصادق (ع) انه قال لا يجنب الثوب الرجل و لا يجنب الرجل الثوب و بها استدل في المختلف و في دلالتها كلام و رواية قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن الصادق عن ابيه عن علي (ع) قال كان يغتسل من الجنابة ثمّ يستدفئ بامرأته و انها لجنب و هذا الخبر صريح في جنابة الحلال و الاجماع منعقد على طهارة عرقها كما قاله في البحار و استند في المنتهى إلى رواية زيد بن علي (ع) عن جده عن علي انه سأل رسول اللّه (ص) عن الجنب و الحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما فقال لا يغسلان ثوبهما و نقل رواية معاوية عن الصادق في عرق الحائض انه لا باس به و كانه يريد ثبوت الحكم بالاولى و في الكل تامل و عرق الحائض و النفساء و الجنب من حلال نقل في الذكرى على طهارته و قيل و القائل الصدوقان حيث حرما الصلاة بثوب اصابه شيء منه و القاضي و الاسكافي و الشيخ في الخلاف و النهاية و المفيد في المقنعة و يحتمل كلامه الاحتياط و عليه حمله الشيخ و نسب في المبسوط النجاسة إلى رواية اصحابنا و ان كرهه هو كما نقل عنه في الدلائل و غيرها و في الامالي انه من دين الامامية الاقرار بانه إذا عرق الجنب في ثوبه و كانت من حلال حلت الصلاة و من حرام حرمت و قال سلار اصحابنا اوجبوا ازالة عرق الجنب من الحرام و اختار هو الندب و كانه لعدم حجية الاتفاق بعد الغيبة عنده و ابن زهرة نسبها إلى الحاق اصحابنا و في الخلاف نقل الاجماع على التنجيس بالنجاسة استنادا إلى الاحتياط و صحيح الحلبي عن الصادق (ع) في رجل اجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره قال يصلي فيه و اذا وجد الماء غسله و صحيح ابن بصير انه سأله (ع) عن الثوب يجنب فيه الرجل و يعرق فيه فقال اما انا فلا احب ان انام فيه و ان كان الشتاء فلا باس ما لم يعرق فيه و لا دلالة للاول لان ظاهره اصابة المني للثوب و لا للثاني لان قوله لا احب قرينة الكراهة مع انه ليس فيه تعرض لكون الجنابة من حلال أو حرام و هاتان الروايتان اوردهما في التهذيب و الاستبصار و كانه اشار اليهما في الخلاف