شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و في المبسوط انه لا يجوز بيع الاعيان النجسة كالكلب و الخنزير و جميع المسوخ و في بيوع الخلاف انه لا يجوز بيع القرد للاجماع على انه مسخ نجس و انه لا يجوز بيع ما كان كذلك و في اطعمته ان المسوخ كلها نجسة لكن قال في الاقتصار ان غير الطير على ضربين نجس العين و نجس الحكم فنجس العين الكلب و الخنزير فانه نجس العين نجس السؤر نجس اللعاب و ما عداه على ضربين مأكول و غير مأكول فما ليس بمأكول كالسباع و غيرها من المسوخات مباح السؤر و هو نجس الحكم و يمكن تنزيل ما في الكتابين على نجاسة الحكم و يؤيده حكمه بالخلاف في جواز التمشط بالعاج و اتخاذ المداهن منه و في غاية المرام اكثر المتقدمين على منع بيع المسوخ بناء على نجاستها و اكثر المتاخرين على جوازه و في الغنية الاجماع على نجاسة الثعلب و الارنب و هو مردود بان الفتوى من المعظم على خلافه مع ما ذكرنا من الادلة و من عدا الخوارج و الغلاة و النواصب و المجسمة من فرق المسلمين الا ان ينكر ضروريا من ضروريات الدين بل في شرح الفاضل مع علمه بضروريته و ممن عداهم المشبهة و المجبرة و قد مر الكلام فيها و طهارة من عدا ما ذكر هو المشهور بين الأصحاب و حجته الأصل و لزوم الحرج و الاجماع على عدم احتراز الائمة(ع)عنهم كما نقله في شرح الفاضل و كذا الأصحاب لا زالوا يخالطون العامة و الواقفة و الناووسية و الفطحية و غيرهم بلا نكير منهم و عن السيد نجاسة غير المؤمن لكفره بالاخبار الناطقة به و الجواب انهم منافقون فهم كفار اجرى عليهم احكام المسلمين دفعا للحرج عن المؤمنين و لقوله تعالى [إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلٰامُ] و قوله [وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ] فالايمان هو الاسلام فغير المؤمن غير مسلم فهو كافر و الجواب ان من المعلوم بالنصوص مغايرة الايمان للاسلام قال تعالى [قٰالَتِ الْأَعْرٰابُ آمَنّٰا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنٰا] و الاخبار فيه لا تحصى فغير الاسلام بمعنى المبائن له و الايمان اخص منه و بمنزلة فرد من افراده على انا نسلم كونهم كفارا منافقين و تفصيل الحال ان الكافر يطلق على الساحر و الكاهن و شارب الخمر و تارك الصلاة و نحوهم و في مثل ذلك اطلاق الكافر مجاز لان المجاز اولى من الاشتراك و ارادة المعنوي بعيدة و عموم وجه الشبه منفي فان الظاهر ارادة المساواة في العصيان أو انه مخصوص بالاجماع و أما مثل المخالف و المجبر و المشبه فاطلاق الكافر ان فرض من قبيل الاشتراك المعنوي على بعده فهو فرد خفي و ان اريد المجاز فلعل المتبادر غير النجاسة ان لم يقم دليل خارجي و استدل أيضا بقوله تعالى [كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ] و عليه عدم ثبوت الحقية الشرعية في لفظ الايمان و لعل المراد به الاسلام ثمّ نمنع كونه الرجس بمعنى النجاسة بل فسر بمعنى العذاب و استفاد معنى النجاسة منه لقرائن خارجية في آية تحريم الخمر لا يقتضي استفادته هنا و في هذا المقام كلام قد تقدم في غير مقام و الفارة و الوزغة و الثعلب و الارنب كما في اكثر كتب الفقهاء و منهم المصنف و شيخه و ابن ادريس و الشهيدان