شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و لا يختلف الحال باختلاف الجنب و لا باختلاف سبب التحريم و لا باختلاف زمان العرق قال في المنتهى لا فرق بين أن يكون الجنب رجلًا أو امرأة و لا بين أن يكون الجنابة عن وطئ أو لواط أو وطي بهيمة أو وطئ ميتة و ان كانت زوجة أو محرما و سواء كان مع الجماع انزال أو لا و الاستمناء باليد كالزنا اما الوطء في الحيض و الصوم فالاقرب طهارة العرق فيه و في المظاهرة اشكال و قال لو وطئ الصغير اجنبية و الحقنا به حكم الجنابة ففي نجاسة عرقه اشكال ينشأ من عدم التحريم في حقه و نحوه في نهاية الاحكام مع اضافة و لا فرق بين الفاعل و المفعول و قال الفاضل في شرحه ثمّ الأخبار و كلام الأصحاب يعم العرق الحادث عند الجنابة و غيره و قيل باختصاصه بالاول و يعم الحرمة ذاتا كالزناء و اللواط و الاستمناء باليد و عرضا كالوطئ في الحيض و الصوم و الظهار قبل التكفير و في حاشية المدقق و ربما قيد عرق الجنب من الحرام بالحاصل وقت الفعل و ما ظفرنا به من عبارات القوم خالي من هذا القيد انتهى. اقول و لعل الاقوى هو التعميم عملا بظاهر اطلاق الأخبار و كلمات الأصحاب و ليس هناك فرد خفي لا يفهم من اطلاق اللفظ و قال ابن الجنيد بعد أن حكم بوجوب غسل الثوب من عرق الجنب من الحرام و كذلك عندي الاحتياط من عرق و جنابة الاحتلام و كانه انما حكم به لانه من فعل الشيطان فكان حراما عذر به صاحبه أو ان الشيطان فعل حراما و هو بعيد عن الاطلاقات و في المعتبر و الذكرى و البحار الاجماع على طهارة عرق الجنابة من حلال و في الاولين على طهارة عرق الحائض و النفساء و المستحاضة أيضا و الحكم فيها ظاهر و عرق الابل الجلالة كما في المراسم و التنقيح و المهذب و النافع و الشرائع و المنتهى و نهاية الاحكام و الذكرى و المختلف و التحرير و البيان و الدروس و الموجز و شرحه و في الجميع الاقتصار على ذكر الابل الجلالة و في المنتهى و نهاية الاحكام و الاقرب اختصاص الحكم في الجلال بالابل و في شرح الفاضل و اقتصر الاكثر على ذكر الابل و في النزهة تعميم الجلال على وجه يعم الابل و غيرها و في شرح الموجز ان القول بنجاسة عرق الابل الجلال للشيخ و هو متروك و في الكفاية و الدلائل و الذكرى و المختلف نقل الشهرة فيه و في الذخيرة انه مذهب سلار و ابن ادريس و جمهور المتاخرين و في الكتاب و سائر المتاخرين و الحجة لعم بعد الأصل العقلي و الشرعي ان الابل الجلالة طاهرة فعرقها كذلك كذا في المختلف و غيره و في الملازمة منع و في حاشية المدقق و الدلائل انها طاهرة اتفاقا فيكون عرقها كذلك مع ان في نهاية الاحكام ان الاقرب طهارة جسم الجلالة و هو يؤذن بالخلاف و قيل و القائل الشيخان و القاضي و العلامة في المنتهى و ظاهر الكليني نقله روايته من دون تاويل و نسبه ابن زهرة إلى اصحابنا و في السرائر و عرق الابل الجلالة دون عرق غيرها من الجلالات تجب ازالته على ما ذهب إليه بعض اصحابنا انتهى. بالنجاسة و الحجة لهم بعد الاحتياط في فراغ الذمة بعد يقين شغلها بالعبادة صحيحة هشام بن سالم عن الصادق انه قال لا تاكلوا اللحوم الجلالة و ان اصابك من عرقها فاغسله و في الأول دلالة على مطلق الجلال فيوافق مذهب النزهة