شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و الحق الأول للاصل و الاجماع المنقول بل المحصل لمسبوقية المخالف و ملحوقيته بالاجماع و للاخبار الكثيرة منها ما دل على نفي الباس عن سؤر السباع بخلاف الكلب فانه نجس و فيه من الدلالة على الملازمة بين نجاسة السؤر و العين ما لا يخفى و ما دل على طهارة سؤر السباع من غير تذييل و ما دل على طهارة سؤر الفارة و سائر الطيور و الحية و الوزغ و الهرة و نحو ذلك من الروايات و احتجاج المانع بمفهوم قول الصادق (ع) كل شيء يؤكل لحمه يتوضأ بسؤره و يشرب و انه يستثني الطير لخبر عمار و الهرة لخبر معاوية بن عمار و لامتناع التحرز عنها و عن الفارة و الكل مردود بصحيح البقباق الدال على طهارة سؤر ما عدا الكلب و قد مر في الاسآر و القيح و الصديد كما في الموجز و الدروس و الذكرى مع تقييد الصديد بالخلو عن الدم و في المبسوط اطلاق طهارة الصديد قال في المعتبر بعد نقل كلام الشيخ و عندي في الصديد تردد اشبهه النجاسة لان ماء الجرح يخالطه يسير دم و لو خلا من ذلك لم يكن نجسا و خلافنا مع الشيخ يؤول إلى العبارة لانه يوافق على هذا التفصيل اما القيح فان مازجه دم نجس بالممازج و ان خلا من الدم كان طاهرا لا يقال هو مستحيل من الدم لانا نقول لا نسلم ان كل مستحيل من الدم لا يكون طاهرا كاللحم و اللبن انتهى. و في التذكرة القيح طاهر لانه ليس دما قال الشيخ و كذا الصديد و فيه نظر ان جعلناه عبارة عن ماء الجرح المخالط للدم و الحق الطهارة ان خلا انتهى. و في البيان ان القيح طاهر خلافا لما نقله الشيخ و كيف كان فلا شك في طهارتهما مع الخلو عن الدم للاجماع و عدم النقل مع توفر الدواعي عليه و في الأصل غنية و مع الدم فحكم الدم في ما اصابه طاهر و في رواية علي بن جعفر عن اخيه (ع) في الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع به فقال إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة و عشية و لا ينقض ذلك الوضوء و ان اصاب ثوبك قدر دينار فاغسله و لا تصل فيه حتى تغسله غسل القيح الغليظ محمول على الندب كما في البحار و المرة الصفراء كما في المنتهى و نهاية الاحكام للاصل و الاجماع و الحديد كما في التحرير و الذكرى و الدلائل و في الاخيرتين نقل الاجماع و في اولاهما و قول الصادق (ع) فيمن حلق شعره أو قص ظفره بالحديد عليه أن يمسحه بالماء محمول على الندب و ما في الرواية من ان الحديد نجس لتاكيد الاستحباب و في المنتهى بعد نقل رواية اسحاق بن عمار ان الحديد نجس انها رواية مخالفة للاصل و عمل الأصحاب فلا اعتداد بها و في الاستبصار بعد ايراد رواية عمار انه خبر شاذ مخالف للاخبار الكثيرة و ما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه و ذكر قبل ذلك ان الوجه حمله على الندب