شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و في صحيح أبي مريم كان أبو جعفر (ع) يقول إذا مات الكلب في البئر نزحت و في صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) في البئر تقع فيها الحمامة و الدجاجة و الفارة أو الكلب فقال يجزيك ان تنزح منها دلاء و في رواية البقباق عن الصادق (ع) في البئر تقع فيها الفارة أو الدابة أو الكلب أو الطير فيموت قال يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء ثمّ يشرب منه و يتوضأ و هذا الاختلاف ابين شاهد على الطهارة و استحباب النزح كما اخترناه و على تقدير التنجيس أو وجوب النزح يمكن حمل الزائد على الندب و يؤخذ بالاقل و فيه خروج عن الفتوى و حمل الشيخ صحيح الفضلاء و صحيح ابن يقطين و رواية الفضل على الجواب عن بعض ما فيهن كالفارة و الطير تعويلا في النافي على المعروف أو يحمل على اختلاف الدلاء أو على مكث النجاسة و عدمه و جوز حمل الدلاء على الاربعين لأنه جمع كثرة و حمل رواية الشحام على الخروج حيا و حمل روايتي نزح الكل على التغير و لا يخفى بعد جميع هذه المحامل و اجاب المحقق عن رواية الشحام بمتروكيتها عند المفتين و رواية زرارة بحمل الدلاء على المقدر و عن رواية أبي مريم بحمل نزحت على المقدر و عن رواية عمار بالضعف و الكل مدخول و الحق ما ذكرناه أو لبول الرجل كما في كتب الشيخ و المحقق و المصنف و الشهيدين و غيرهم و في الغنية و السرائر بول البالغ من الانسان و هو بمعنى الأول لان الظاهر من اطلاق الرجل ما بعد البلوغ ففي القاموس الرجل انما هو حين بلغ و شب قال أو هو رجل حين ميلاده و في الصحاح الرجل خلاف المرأة على المعنى الأول و في المعتبر و الذخيرة و الكتاب نقلا عن المعتبر نسبته إلى الخمسة و اتباعهم و في الغنية الإجماع عليه و في شرح الفاضل نفي الخلاف فيه و في المعتبر روايته منجبرة بعمل الأصحاب و في الذكرى و الرياض و الروضة المعتبر و المهذب و الدلائل و الذخيرة نقل السهرة فيه