شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و الحجة في ذلك بعد الأصل و الاجماعات الدالة على طهارة فضلات مطلق مأكول اللحم و ما دل على طهارة ما يخرج من مأكول اللحم كموثقة عمار عن الصادق (ع) و رواية وهب بن وهب عن الصادق (ع) انه لا باس بخرء الدجاج و الحمام يصيب الثوب و ذهب الصدوق على نقل الفاضل و الشيخان إلى نجاسته مستندين إلى ضعيف فارس بن حاتم الغالي الملعون بل نقل الكليني عن الفضل انه من الكذابين المشهورين و هي مع الضعف و الاضمار و مخالفة الشهرة بل الاجماع موافق لراي أبي حنيفة و الشافعي و هما قوام مذهب أهل الخلاف و قد تنزل على الجلال أيضا و لذا عدل الشيخ عن العمل بها في كتابي الحديث و لذا قيل ان الرأي من خواص المفيد و ما نسبه الفاضل إلى الصدوق مخالف لما نسب إليه في المشهور من التطهير و كيف كان فالحكم في غاية الظهور و في المنتهى ان القائل بنجاسة خرء الدجاج الحق به خرء الاوز و البط انتهى. و اللّه اعلم و يكره بول البغال و الحمير و الدواب و ارواثها كما في كتب الشيخ مما عدا النهاية و المحقق و المصنف و الشهيدين و الموجز و غيرهن و في التذكرة و المختلف و الدلائل و البحار و الكتاب و الكفاية و حبل المتين و الذخيرة و المفاتيح و غيرهن نقل الشهرة فيه و في شرح الفاضل ان عليه المعظم و في المعتبر ان فيهما قولين التنجيس للشيخ و ابن الجنيد و الكراهية للشيخ في التهذيب و عليه عامة الأصحاب و في شرح الاستاد اجماع الفقهاء ممن عدا ابن الجنيد و السند فيه بعد الأصل العقلي و الشرعي و الاجماعات الدالة على طهارة مطلق ابوال مأكول اللحم و الاخبار الدالة على نحو ذلك خبر أبي الاغر النحاس انه قال للصادق (ع) اني اعالج الدواب فربما خرجت باللّيل و قد بالت وراثت فتضرب احدها بيدها أو رجلها فتنضح على ثوبي فقال لا باس به و خبر المعلى بن خنيس و ابن أبي يعفور قالا كنا في جنازة و قد أمنى حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا و ثيابنا فدخلنا على أبي عبد اللّه (ع) فاخبرناه فقال ليس عليكم باس و رواية الحميري في قرب الاسناد صحيحاً عن ابن رئاب انه سأله (ع) عن الروث يصيب ثوبه و هو رطب فقال ان لم تقدره فصل فيه و عن علي بن جعفر انه سال اخاه (ع) عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد أو حائطه أ يصلي فيه قبل أن يغسل قال إذا جف فلا باس و عنه ساله (ع) عن الثوب يوضع في مربط الدابة على بولها أو روثها قال ان علق به شيء فليغسله و ان اصابه شيء من الروث أو الصفرة التي تكون معه فلا تغسله من صفرة