شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٦ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و رواية البزنطي في نوادره عن الفضل عن محمد الحلبي انه قال للصادق (ع) اطأ على الروث الرطب قال لا باس انا و اللّه ربما وطئت عليه ثمّ اصلي و لا اغسله و رواية كتاب مسائل علي بن جعفر انه سال اخاه (ع) عن الطين يطرح فيه السرقين يطين به المسجد أو البيت أ يصلي فيه قال لا باس و رواية أبي مريم عنه (ع) في ابوال الدواب و ارواثها فقال اما ابوالها فاغسل ما اصابك و أما ارواثها فهي اكثر من ذلك و نحوه خبر عبد الاعلى بن أعين عنه (ع) في ابوال الحمير و البغال و ليس المراد بالاكثرية اكثرية النجاسة بل انها اكثر من أن تجب ازالتها كما فهم المحقق و رواية الحلبي عن الصادق (ع) انه قال لا باس بروث الحمير و اغسل ابوالها و رواية زرارة عن أحدهما (ع) في ابوال الدواب تصيب الثوب فكرهه فقلت أ ليس لحومها حلالا قال بلى و لكن ليس مما جعله اللّه للاكل و في دلالتها بحث نعم لو قلنا بثبوت الشرعية هنا اتضح الحال و الا فيمكن ان يقرر بان افادة التحريم بلفظ الكراهة بعيدة لان مقام التغليظ تقتضي التعبير بالصريح فالاثبات بلفظ الكراهة التي بمعنى مطلق المرجوحية دليل المساهلة و هو دليل الكراهة تامل و في حكم الاستنجاء بالروث كما تقدم في بحث الاستنجاء ابين شاهد على طهارة الروث و بضميمة عدم القائل بالفصل يثبت حكم الابوال بهذه الأخبار قال الفاضل في شرحه لا فارق بين الابوال و الارواث و بان نجاسته نجاسة الابوال ان قلنا بها فانما ذلك لدخولها فيما لا يؤكل لحمه عرفا و قد مر نقل الاجماع على الملازمة بين حكم الابوال و الارواث فيه و في المختلف انه لا فارق بين بول الحمير و البغال و الدواب و ارواثها و في الكتاب نفي القائل بالفصل و في الذخيرة نفيه على ما يظهر و في المفاتيح ان تم الاجماع المركب فيها و الا فالفرق و التفصيل لا باس به و كيف كان فالظاهر من تتبع كلمات الفقهاء عدم القائل بالفصل على ان فيما دل على طهارة الابوال بخصوصها كفاية فان ضعفه منجبر بعدة جوابر على انه تقدم في سنده على الضعيف من رجاله من اصحاب الاجماع مثل صفوان و ابن أبي عمير مع ان هذا الحكم مما تعم به البلوى فلو كان ثابتا لاشتهر حاله بين الاطفال و النساء لكثرة المباشرة و لكان حاله في الظهور حال بول الانسان و غائطه و لا حاجة إلى الاستدلال بما في المختلف من انه لو نجس بولها نجس بول الابل لان ماكولية اللحم ان قضت بالطهارة قضت بالكل و الا فالكل على النجاسة و فيه ما لا يخفى ان لم يرجع إلى ما ذكرناه و لعله اراد ذلك و قيل و القائل الشيخ في النهاية و ابو علي بنجاستهما اما لانهما من غير مأكول اللحم عرفا