شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣ - الفصل الأول في الماء المطلق
فلو اصاب حال تقاطره متنجسا غير الماء طهر مطلقاً و على رأي الشيخ يحتمل اشتراط الجريان و في الذخيرة الظاهر انه لا خلاف فيه و مما يؤيد دخول الشيخ في الرأي المعروف اجتزاؤه في طهارة الارض بالماء القليل و في اطلاق جري طين المطر و جري محمد بن مروان و الكاهلي زفيهما كل ما يراه ماء المطر فقد طهر بين دلالة و صحيحة هشام و في آخرها ما اصابه من المطر اكثر ظاهرة الدلالة و بها قيد في المعالم الحكم بكونه الماء اكثر من النجاسة و لو جرى على الماء المتنجس و امتزج به طهر قولا واحدا و كذا مع عدم الجريان على الاشهر الاظهر و في خبري ابن مروان و الكاهلي المنجبرين بالعمل و اطلاق الكتاب و السنة الموافقتين للأصل بين دلالة و مع عدم لامتزاج اشكال يبنى على مسألة الاكتفاء بالاتصال و عدمها و سيأتي بيانها بحول اللّه و نقل ثاني الشهيدين في الرياض عن بعض أفاضل السادة من معاصريه الاكتفاء بقطرة واحدة ثمّ قال و هو غير بعيد لكن العمل على خلافه و غلط هذا القول في المعالم بان المستند ان كان إلى الآية فقد مر البحث في انه لا عموم فيها معه و ان كان إلى تنزيله منزلة الجار في الاجتزاء باتصاله فلا وجه له لظهور الفرق فان الملاقي من الجاري يطهر ملاقيه و ملاقيه يطهر ملاقيه و هكذا لأنها متقوية بما قبل الملاقي بخلاف القطرة فانها حيث طهرت ملاقيها فليس لملاقيها تطهير ما بعده لعدم تقويه فهو مع القطرة ماء قليل فيعود إلى الانفعال بملاقاة المتنجس و كان غرضه ان القطرة بعد تطهير الملاقي يكون بمنزلة الغسالة فتنجس بدون المقوي و مع المقوي كل غاسل لا ينفعل لتقويه و ليس غرضه ترتب الطهارة زمانا ليرد عليه ما في الذخيرة نعم يرد عليه ما في الخبرين السابقين كل ما يراه ماء المطر فقد طهر و لا يراد خصوص الجزء الملاقي لأن الرؤية غير حكمية و قد يعتذر بالشك في اندراج مثل ذلك في الاطلاق و لنجاسة مستصحبة و لضعف الخبرين و لو لا ذلك لكان لقائل أن يقول ان القطرة طهرت الكل دفعة من دون اعتبار ترتب ذاتي و لا زماني و لعله مراد الذخيرة و ربما كان في صحيحة هشام و حسنته المتضمنة لقوله (ع) ما اصابه من الماء اكثر بعض دلالة على عدم تاثير القطرة على أحد الوجهين تامل