شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٦ - اولًا الماء الواقف غير البئر
٣٥. قوله (ع) للاحول حين سأله عن الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به فقال لا بأس به فقال أ تدري لم صار لا باس به فقلت لا و اللّه جعلت فداك فقال ان الماء اكثر من القذر و التعليل فيهما دليل العموم و العذر فيهما بعد الاغماض عن السند ان اللام للعهد لتقدم ذكر مدخولها اما حقيقة أو تأويلا كما لا يخفى.
٣٦. في قرب الاسناد و المسائل عن علي بن جعفر عن اخيه(ع)قال و سألته عن جنب اصابت يده من جنابته فمسحه بخرقة ثمّ ادخل يده في غسله قبل أن يغسلها هل يجزيه أن يغسل من ذلك الماء قال ان وجد ماء غيره فلا يجزيه الاغتسال به و إن لم يجد غيره أجزأه و هي متروكة الظاهر ضعيفة السند قابلة للتاويل بالكثير.
٣٧. ما رواه الشيخ و الصدوق مرسلا عن أبي الحسن الماضي (ع) في مجمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب قال لا بأس و فيها مع ضعف السند انها معارضة لإجماع ابن ادريس و رواياته التي روي الإجماع على مضمونها في المنع عن غسالة الحمام و الروايات الكثيرة السابقة الدالة على المنع أيضاً التي عمل عليها الشيخ في النهاية و ابن ادريس و العلامة في الإرشاد و التحرير و ان ردها في المنتهى و عليه القواعد و المعالم و شرح الإرشاد و جملة من المتأخرين.
٣٨. في التهذيب و الاستبصار عن أبي مريم الانصاري قال كنت مع الصادق في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركى له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ رأسه و توضأ بالباقي و فيه مع ضعف السند ان العذرة لا تخص عذرة الانسان كما يفهم من الصحاح و القاموس و ان فهم من بعض اللغويين الاختصاص فيحمل على السرقين قيل و يمكن تنزيله على عدم اصابة الماء و هو بعيد.
٣٩. قول الصادق (ع) لمحمد بن مسلم في الثوب يصيبه البول اغسله في المركن مرتين قيل و اقصى ما فيه عدم اشتراط ورود الماء في التطهير و هو غير بعيد كما استوجهه في الذكرى و قواه في الكتاب و يمكن تاويله بالغسل بالمركن لا فيه و تنزيل البول على غير النجس بعيد كل البعد.