شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
قال في المعتبر و نحن نطالبه من اين علم نجاسته فان التفت إلى كونه مسخا طالبناه بتحقيق كونه مسخا ثمّ بلا دلالة على نجاسة المسخ و قد روي في شواذ الأخبار انه مسخ لكن لا حجة في مثلها انتهى. و في الفقيه و المقنع و الهداية تفسير الاصغر بالصعوة و هو طائر قريب من العصفور و اصغر منه قليلا و لم يتعرض فيهن للشبه و نظيرهن ما في رواية عن الرضا (ع) و في الغنية في العصفور و ما ماثله في مقدار الجسم دلو واحد و نقل الإجماع و يلوح من تفسيره ما يوجب السبع من الطير بالحمامة و ما ماثلها ان ما كان اصغر منها ملحق بالعصفور حتى ان في شرح الفاضل نسب إلى الغنية ان الصغير ما دون الحمامة من الطيور و في الرياض و المسالك ان الشبه ما دون الحمامة و نظيرهما ما في علية الشرائع و في المعتبر جعل رواية عمار الدالة على الدلو في العصفور معمولا عليها عند الأصحاب و في المعتبر نسبة الحكم في العصفور و شبهه إلى الشيخين و في النهاية و المقنعة و المبسوط و اتباعهما و كذا في شرح الموجز مع عدم التعرض للشبه و في الدلائل و شرح الفاضل نقل الشهرة في ثبوت الحكم للعصفور و شبهه و في شرح الموجز نقلها في خصوص العصفور مع السكوت عن الشبه و في موثقة عمار عن الصادق (ع) اكبر ما يقع في البئر الانسان ينزح له سبعون دلوا و اقله العصفور ينزح له دلو واحد و ما سوى ذلك بين هذين و لا ريب انها دالة على ان المدار على الحجم و نافية لاعتبار الخصوصية فمن ناقش في تسرية الحكم إلى ما لا يسمى عصفورا كصحابي الدلائل و المدارك حج بالرواية و كانهما فهما من الكبر غلط النجاسة فيكون محالا على الشرع و لا خفاء في بعده و كيف كان فلو قيل في مسألة البئر بمقالة المشهور لم يكن بد من العمل بهذه الرواية المنجبرة بالشهرة بل الإجماع